منتديات الأجاويد



 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول
آخر عضو مسجل هو meziane lamri فمرحبا به أهلا وسهلا

شاطر | 
 

 التراويح أكثر من ألف عام5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zakia
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 313
المزاج : متفائلة بغد أفضل

مُساهمةموضوع: التراويح أكثر من ألف عام5   2015-06-26, 1:03 am
التراويح أكثر من ألف عام في المسجد النبوي
بقلم الشيخ عطية محمد سالم
القاضي بالمحكمة الكبرى بالمدينة
القرن الرابع عشر
دخل القرن الرابع عشر والتراويح في المسجد النبوي على ما هي عليه من قبل وظلت إلى قرابة منتصفه.
ولم يطرأ عليها أي تغيير لا في العدد ولا في كيفية أدائها فكانت ستا وثلاثين ركعة وثلاثا وترا تصلى عشرون بعد العشاء وست عشرة ركعة بعد منتصف الليل وينادي لهذه الأخيرة باسم الستة عشرية كما قاله النابلسي سابقا في القرن الثاني عشر.
ولكن الجديد في التراويح في هذا الوقت أي أوائل القرن الرابع عشر هو تعدد الأئمة والجماعات المتعددة زيادة على أئمة المذاهب الأربعة، وكانوا كثيرين يزيدون تارة وينقصون أخرى ولكن الدائمين أو الرسميين منهم ستة:
1- إمام للحاكم وحاشيته.
2- إمام للقاضي وكتابه وأعوانه.
3- إمام للأغوات ومن يصلي معهم.
4- إمام للمفتي.
5- إمام لرئيس العسكر.
6- إمام للنساء.
7- أئمة للعوائل، تقيم بعض العوائل الكبار التراويح لأفرادها خلف إمام خاص بها، وهؤلاء الأئمة كانوا يصلون التراويح أثناء صلاة الإمام الراتب أي مع أئمة المذاهب السابقين وكانوا يختلفون عنهم في القراءة فيقتصرون على بعض الآيات وقصار السور لأنهم يصلون بأصحاب أعمال لا يستطيعون انتظار أئمة الفريضة لأن الأئمة الآخرين أئمة المذاهب كانوا يصلون بعموم الناس وكانوا يختمون مرتين مرة في الصلاة الأولى، ومرة في الصلاة الأخيرة التي هي الست عشرية.
وكان لهؤلاء الأئمة مواضع خاصة، فكان إمام الأغوات يصلي بهم عند الدكة الخاصة وفي محراب التهجد وهو المحراب الواقع حاليا في مؤخرة الحجرة والذي في الشبك الواقع بين الحجرة والدكة، أي دكة الأغوات محل أهل الصفة.
كما أن النساء كان يصلي بهن داخل القفص, وكان القفص عبارة عن شبك خشبي مزركش يحجز النظر يمتد في الجناح الشرقي من جهة باب النساء ممتدا إلى الشمال إلى الباب المجيدي من مؤخرة المسجد آنذاك وبعرض الجناح الشرقي كله.
وكان بارتفاع نحو ثلاثة أمتار، وغير مسموح لأحد بدخوله سوى النساء والأطفال والأغوات إذا لزم الأمر.
وقد أزيل هذا القفص قبل التوسعة الجديدة الحالية.
وكان إمام لشيخ الروضة يقوم في الحصوة الأولى التي بين باب الرحمة وباب النساء مما يلي مؤخرة الحرم.
ومن العجب ما أخبرني به السيد سعيد باشا شامل أن إمام شيخ الروضة كان يقرأ القرآن كله كل ليلة في التراويح طيلة الشهر، وقال: "كان هذا الإمام يقرأ بسرعة شديدة بحيث أنه كان تأخذه هزة وينسى نفسه وربما قرأ الجزء في الركعة الواحدة".
وقد سمعت من فضيلة الشيخ حسن الشاعر شيخ قراء المسجد النبوي أن رجلا كان يقرأ القرآن الكريم كله في ليلة واحدة من ليالي رمضان في صلاة التراويح، ولكن كان يفعل ذلك مرة واحدة تأكيدا لحفظه، وقال: كان يسرع في القراءة حتى لا تكاد تسمع منه إلا رؤوس الآية أو أواخرها من شدة السرعة، ومثل هذا يكون لضبط الحفظ لا للتدبر.
صلاة شيخ الحرم:
وسمعت من الشيخ السيد أحمد الرفاعي وهو شيخ الحرم الآن، أن شيخ الحرم في عهد الأتراك والأشراف كان يصلي التراويح أحيانا في دكته أي دكة شيخ الحرم شتاء وهي الدكة الصغيرة الواقعة بين باب جبريل ودكة الأغوات على يمين الداخل من الباب ولا تزال موجودة حتى الآن وتتسع لثلاثة صفوف كل صف فيه ثلاثة أشخاص وترتفع قدر نصف المتر تقريبا كان يصلي به إمام خاص به وبمن يصلي معه فكان يصلي التراويح بتلك الدكة شتاء ويصلي التراويح بالحصوة الأولى صيفا. ومما يدل على صلاة التراويح بالحصوة على وجه العموم ما جاء عن النابلسي أنه قال عن بعض الليالي قال: "وكنا في صلاة التراويح فنزل المطر فدخلنا إلى الداخل" مما يدل على أنهم كانوا يصلون التراويح في الحصوة صيفا وفي الداخل شتاء وأن ذلك عمل البعض، لأنهم يذكرون صلاة أئمة الفريضة في محاريب معينة ويصلون فيها أيضا التراويح.
وسيأتي ذكر صلاة بعض أمراء المدينة في العهد السعودي للتراويح في الحصوة أيضا زمن الصيف إن شاء الله.
وبجانب هؤلاء الأئمة الست أئمة أيضا لبعض العوائل الكبار تجتمع العائلة بجميع أفرادها من عميدها وكبيرها إلى غلمانها فيأتي إمامهم فيصلي بهم في جهة ما من المسجد إلى أن ينهي التراويح طيلة رمضان.
إمامة طارئة من نوع جديد وطريف:
وكانت هناك إمامة الغلمان الذين يحفظون القرآن ويختمونه في تلك السنة من أي سنة من السنين فإذا تم حفظه في أي وقت من أوقات السنة ظل ينتظر حتى يأتي شهر رمضان فيحضر إلى الحرم ويحضر معه شيخه الذي حفظه وأبوه وزملاؤه الذين يحفظون معه وبعض الأقارب والأصدقاء فيقوم الغلام بصلاة التراويح ويقرأ القرآن الكريم كله في أثناء الشهر أو أقل بسماع شيخه والحاضرين فيكون بمثابة اختبار له وشهادة منهم على حفظه ثم يعمل له والده حفل ختم القرآن كلٌّ حسب اقتداره ومجهوده.
وقد يبذل والد الغلام الشيء الكثير في هذا الحفل فرحا بحفظ ولده للقرآن العظيم وقد يهدي الحلل والهدايا الثمينة للشيخ والحاضرين علاوة على الطعام والحلوى ثم يلبس الغلام حلة وعمامة تشعر بأنه ختم القرآن وصلى به التراويح بالمسجد النبوي، وقد حدثني الشيخ السيد جعفر فقيه عن هذا العمل حديثا شيِّقا ولا سيما ما فعله والده نفسه لأحد أولاده، كما سمعت من فضيلة الشيخ محمد سعيد دفتر دار طرقا عديدة في ذلك.
وقد كان لهذا العمل فضل عظيم في تشجيع طلاب الكتاتيب على حفظ القرآن الكريم.
وكان بالحرم النبوي عدة كتاتيب يقوم عليها نخبة من معلمي القراءة والكتابة وتحفيظ القرآن وكانت تلك الكتاتيب هي اللبنة الأولى في تعليم أبناء المدينة كلهم ومنها إلى دروس الحرم أو المدارس فيما بعد.
ولا زالت صلاة هؤلاء الطلاب الصغار الذين ختموا القرآن يصلون بأهاليهم وزملائهم ومشائخهم لازال موجودا حتى الآن إلا أنه على نطاق ضيق ومن قلة من الناس.
ولا يبدؤون صلاتهم إلا بعد أن يفرغ الإمام من الصلاة بالناس.
والجدير بالذكر أنه أخذ يتناقص حتى أصبحنا لا نرى إلا الواحد أو الاثنين فقط وأن الكتاتيب نفسها قد ألغيت ولم تبق إلا آثار وبقايا في جوانب المسجد لا تستطيع مواصلة السير مع الصبيان حتى تعلمهم وتحفظهم القرآن.
كما أن آباء هؤلاء الصبيان لا يرضون لأبنائهم قضاء الوقت في أمثالها فيبادرون بهم إلى المدارس ومن ثم يثقل الطفل بالمواد فلا يستطيع حفظ القرآن اللهم إلا من وجدوا عناية خاصة من آبائهم أو التحقوا بمدارس تحفيظ القرآن التي أنشأتها وزارة المعارف تسد هذا الفراغ وساندها أهل الخير بإنشاء جمعيات لهذا الغرض، وقد التحق بها العديد من أبناء الحاضرة والبادية.
ولقد استطرد بنا الحديث إلى تلك الكتاتيب فلنعد إلى التراويح من أول العهد السعودي.
العهد السعودي
تمهيد:
من أصعب المواضيع على الكتاب هو الموضوع الذي لم يسبق إليه، حيث لا مثال يحتذي ولا مصدر يستقى منه، وسيكون الكاتب، وإن قيل أن له قصب السبق إلا أنه سيكون موضع التجربة، ومحل النقد، لأنه سيتصيده من بحار الكتب ثم يجمع ما تصيده في سلك التأليف. فإذا لم يكن له وجود في الكتب، ولم يقيد قط، ولم يكن الكاتب يعاصره كان ذلك أصعب عليه، لأنه لا مرجع يؤخذ منه، ولا مشاهدة يستقي منها، بل سيتصيد ذلك من أقوال الرجال، وإذا كان العهد بعيدا كانت الصعوبة أشد لما يعرض للناس من آفة النسيان، وسيجد اختلافات عديدة وأقوال متنوعة، وعليه هو أن يستخلص منها ما يوصله إلى مطلوبه، وفي مثل هذه الحالة لن يسلم من الخطأ بزيادة أو نقص.
ومبحث التراويح في العهد السعودي وفي أوائله بالذات من هذا القبيل، فلا هو مدوَّن في كتب التاريخ، فيرجع إليها، ولا هو مشاهد فيستقى من الواقع.
وقد اتصلت بالكثيرين ممن شاهدوا أواخر العهد السابق وأوائل هذا العهد فكان كل يدلي بما حفظته الذاكرة ولم تضيعه عليه الأيام، وما نقص من عند هذا يكمل من عند ذاك، وكانت في مجموعها متفقة في أصولها وإنما الخلاف في صورها وأشكالها فاستخلصت منها ما سنقدمه للقراء الكرام ليأخذوا ولو صورة مجملة.
وإني لأجدد الذكرى بما أسلفت من رجاء من حضرات القراء أن من اطلع على شيء يتعلق بهذا الموضوع فإنه يتفضل بتقديمه إلينا تتمة للبحث وتوفية للموضوع وخدمة للمعرفة، وتأييدا للحق.
بدء العهد السعودي بالحجاز:
بدأ العهد السعودي قبيل منتصف هذا القرن وبدأ في المدينة المنورة بالذات سنة 1344هـ، وقد كانت التراويح من قبله تصلى جماعات متعددة بأئمة متعددين في وقت واحد وكانوا جميعا يصلون عشرين ركعة في أول الليل، والبعض منهم وخاصة المالكية يرجعون آخر الليل إلى المسجد النبوي يصلون ست عشرة ركعة المتقدم ذكرها وقد زال هذا التعدد من أوائل العهد السعودي.
أما وجوده فكان طارئا على المدينة لم يحدث إلا بعد القرن السابع وكانت المدينة سبعة قرون تصلي الصلوات كلها بإمام واحد ولا تتعدد فيها الجماعة لفريضة واحدة بل إن مالكا رحمه الله وهو إمام دار الهجرة ممن يكره تعدد الجماعة في المسجد الواحد للفريضة الواحدة.
وقد مرَّت بالمدينة قبل هذا العهد أطوار مذهبية ساد أولا فيها مذهب مالك ثم ساد بعده مذهب الشافعي، ثم بعده مذهب أبي حنيفة رحمهم الله جميعا، وذلك بدون تعدد في وقت واحد ثم تعدد المذاهب في المدينة بعد أن ظهرت الدراسات المذهبية وتميز طلاب كل مذهب، وبدأت المنافسة ثم تحولت إلى مناقشة, ثم انتهت إلى تعصب، وأخيرا تعدد الأئمة في الصلوات الخمس، ثم جاء العهد السعودي فتوحدت فيه الجماعة في المسجد النبوي وفي المسجد الحرام للصلوات الخمس وللتراويح.
أما عدد الركعات وكيفية الصلاة فكانت عشرين ركعة بعد العشاء وثلاثا وترا، وذلك طيلة الشهر فإذا دخل العشر الأواخر زيدت عشر ركعات في آخر الليل باسم القيام، ومعها ثلاث وترا. فيكون مجموع الركعات في العشر الأواخر ستا وثلاثين ركعة إذا أضفنا الوتر أول الليل وآخره فيتفق العدد مع ما كانت عليه من قبل، ولكن هل كان ذلك مقصودا أم جاء عفوا واتفاقا يغلب على الظن أنه جاء عفوا وإن الزيادة قصد بها الاجتهاد في العشر الأواخر كما جاء عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها. وعنها أيضا أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر طوى فراشه وشد مئزره وأيقظ أهله.. إلى غير ذلك.
ولا سيما شدَّة التحري لليلة القدر التي تضافرت النصوص أنها في العشر الأواخر، وقد كان صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر دون غيرها.
وعليه فتكون التراويح قد استقرت على عشرين ركعة على ما عليه العمل في جميع البلاد وعليه المذاهب الثلاثة. وخصت ليالي العشر الأواخر بعشر ركعات تهجدا وقياما.
الجديد في هذا العهد.
فيكون الجديد في التراويح في هذا العهد بالنسبة لما قبله هو: توحيدها في الجماعة الأولى، وإبطال التعدد الذي كان يشوش بعضهم على بعض. وقد سمعت من الشيخ محمد مظهر أن جده كان يخرج إلى بيته يصلي التراويح فرار عن التشويش في المسجد.
والجدير بالذكر أن من أعظم نعم الله على الأمة أن تتوحد في الصلوات كلها في جماعة واحدة، وعلى إمام واحد أيا كان مذهبه من المذاهب الأربعة التي لم تخرج عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولسنا في معرض مناقشة تعدد الأئمة والجماعة في الصلاة الواحدة في المسجد الواحد لا لشيء إلا لاختلاف مذهب هذا عن مذهب ذاك مع اتفاق أئمة المذاهب أنفسهم رحمهم الله على جواز صلاة كل منهم خلف الآخر. ولسنا كذلك في معرض المقارنة بين مذهب ومذهب فكلهم يرجعون إلى أصل واحد هو الكتاب والسنة. فلسنا في معرض هذا أو ذاك ولكن يهمنا وحدة الأمة، وبالأخص في عمل هو شعار الوحدة، ويكفي في ذلك الإشارة إلى ما سلف ذكره عن عمر رضي الله عنه لما دخل المسجد ووجد تعدد الجماعات فساءه ذلك فجمعهم على إمام واحد كراهية تفرقتهم أوزاعا، ولما رآهم من الغد ورأى اجتماعهم بعد الفرقة أعجبه ذلك وقال: "نعمت البدعة تلك".
أما العدد والاقتصار منه على عشرين ركعة فإنه العدد المعمول به عند الأئمة الثلاثة أبي حنيفة والشافعي وأحمد في غير المدينة وأخذا برواية (( يزيد بن رومان )) في نفس المدينة وعدم الأخذ بالزيادة في مقابل طواف بعض أهل مكة الذي تقدم الكلام عليه. وهذا العدد هو ما كان العمل عليه في المائة الرابعة وما بعدها إلى عهد أبي زرعة رحمه الله وتقدم أنه لما أراد بإعادة الست والثلاثين ركعة لم يعدها مجتمعة بل راعى خلاف الأئمة فصلى عشرين ركعة بعد العشاء عملا بما عليه الاتفاق، وأتى بالست عشرة ركعة آخر الليل مراعاة لعمل أهل المدينة، وقد كان يختم القرآن مرتين إحداهما في العشرين ركعة أول الليل، والأخرى في الست عشرة ركعة التي يصليها في آخر الليل.
وهذا الختم موجود كذلك في هذا العهد حيث يختم الإمام في التراويح أول الليل ثم يختم مرة أخرى في العشر ركعات في آخر الليل من العشر الأواخر.
فالتقى هذا العهد مع الذي قبله تقريبا في النتيجة، وهي ختم القرآن الكريم مرتين وإن اختلف عنه في عدد الركعات وفي كيفية توزيع الصلاة، وانفرد هذا العهد بتوحيد الجماعة وإن وجد عدة أئمة يتناوبون الصلوات الخمس دون أن تتعدد الجماعة للصلاة الواحدة.
وكان أول من تولى الإمامة في العهد السعودي من السعوديين هو الشيخ الحميدي بردعان من أهالي حائل.
وتولاها معه ومن بعده عدة أئمة كانوا من أئمة سابقين يصلون بأتباع المذاهب الثلاثة على الوضع الأول فكانوا يتناوبون جميعا للصلوات الخمس يصلي كل واحد منهم بالجميع فريضة دون تعدد الجماعات.
فكان الشيخ محمد خليل من أئمة الشافعية سابقا أسندت إليه صلاة الظهر للجميع.
وكان الشيخ مولود من أئمة المالكية سابقا أسندت إليه صلاة العصر.
وكان الشيخ أسعد توفيق من أئمة الأحناف أسندت إليه صلاة العشاء. وأسندت صلاتي المغرب والفجر إلى الشيخ عبد الرزاق حمزة.
وكان ينوب عنه الشيخ تقي الدين الهلالي. كما كان يصلي أيضا الشيخ محمد عبد الله التنبكتي.
ثم كان من بعدهم جميعا لجميع الصلوات الخمس وللتراويح فضيلة المرحوم الشيخ صالح الزغيبي تولى الإمامة حوالي ربع قرن ظل فيها إلى أخريات حياته.
ولما كبر كان يساعده فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح ابتدأ من شعبان سنة 1367هـ ثم انفرد بالإمامة فضيلة الشيخ عبد العزيز بعد وفاة الشيخ صالح الزغيبي رحمه الله سنة 1376هـ تقريبا.
وفي سنة 1376هـ عيِّن فضيلة الشيخ عبد المجيد بن حسن مساعدا لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح.
ولا تزال إمامة المسجد النبوي الرسمية لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح ونائبه فضيلة الشيخ عبد المجيد بن حسن إلى تاريخ كتابة ذلك.
وكنَّا نود أن نقدم الكثير عن أصحاب الفضيلة أئمة المسجد النبوي في هذا العهد وخاصة الذين صلوا التراويح ولكن ذلك يطول ذكره ويبعدنا عن الموضوع.
ولكن لا يسعنا إلا أن نورد عبارات موجزة ولمحات خاطفة إلى أن يقيض الله من يترجم لهم جميعا تراجم وافية في رسالة مستقلة خدمة للمسجد ووفاء بحق أئمته.
وقد ترجم ابن فرحون للعديدين من أئمة المسجد النبوي في عصره وساق طرفا عنهم رحمهم الله.
ثم أعقبهم بتراجم للمؤذنين ثم للخدام وذكر الكثير من ذلك في عصره رحمه الله.
مما يلفت النظر إلى أسبقية هذا العمل وأنه محل عناية المؤرخين والكتاب والمؤلفين. ولا سيما إذا تناول البحث جانبا علميا وحُكْماً فقهيا لنوع الإمامة وكيفية القراءة وهيئات الصلاة .. إلخ .. لما لهذا المسجد الشريف من مكانة في النفوس ومنزلة في القلوب جعلته المثل الذي يحتذى والقدوة التي به يقتدى.
ولئن عني بالإمامة في هذا المسجد في السابق فلهي اليوم أولى بالعناية وألزم حيث تزايد عدد المصلين وتضاعف عدد الوافدين وتطلعت الأنظار إلى بلوغ الكمال، وما يتناسب ومقام المسجد من تعظيم وإجلال ولا سيما وقد كان ذلك مقام الرسول صلى الله عليه وسلم ثم خلفائه من بعده.
وإنها لنعمة يسوقها الله لمن أسعدهم من خلقه يشرفون بها ويؤدون حقها.
ومن ثم عظم حق الأئمة في هذا المسجد الشريف على سائر الناس وعظم الواجب في حقهم أقل ما يكون هو ترجمة شخصياتهم وبيان مزاياهم ليقتدي بهم أئمة مساجد الدنيا في الحفاظ على الأوقات وإتمام العمل في الصلوات وما إلى ذلك.
إذا كنا لا نستطيع إيفاء الواجب كما ينبغي فلا أقل من نبذة موجزة للتعريف لا للتأليف، ونقول بإيجاز: أئمة المسجد.
أما الشيخ الحميدي واسمه الشيخ الحميدي بردعان تقدم أنه كان من أهالي حائل وهو أول من تولى الإمامة في المسجد النبوي في أول العهد السعودي مكث لمدة سنتين ثم طلب من الملك عبد العزيز رحمه الله أن يسمح له بالعودة إلى بلده تلبية لرغبة جماعته ليعلمهم ويصلي بهم فامتنع عليه أولا ثم سمح له أخيرا. وبعد مدة رغب العودة إلى المدينة فلم يتيسر له.
أما الشيخ مولود فكان من أهالي المغرب وكان قد هاجر إلى المدينة قبل العهد السعودي وتوفي بالمدينة ولم أعلم أنه صلى التراويح.
وأما الشيخ محمد خليل والشيخ أسعد فمن أهالي المدينة والشيخ أسعد هو الذي تولى صلاة التراويح وتوفي كل منهما بالمدينة وعقبا أبناء كراما. وكان الثلاثة رحمهم الله من أئمة المذاهب الثلاثة في المسجد النبوي قبل هذا العهد.
أما الشيخ عبد الرزاق حمزة فقد هاجر من مصر إلى المدينة في أوائل هذا العهد وتولى الإمامة للمغرب والفجر لمدة فوق السنتين ثم نقل إلى مكة المكرمة، ولم يعد إلى المدينة المنورة وظل بين مكة والطائف. وفي سنة 72ـ 1373هـ انتدب لتدريس المصطلح والحديث في المعهد العلمي بالرياض وانتهى به المطاف الآن إلى الطائف لكبر سنه، نسأل الله لنا وله العافية.
والشيخ تقي الدين الهلالي هو:
هاجر من المغرب في سنة 1340-1341هـ إلى مصر ومكث بها سنة واحدة لقي فيها السيد رشيد رضا وتنقل بين قبلي وبحري والإسكندرية في دعوة سلفية.
ثم سافر إلى الحج تلك السنة ومكث ثلاثة أشهر طرف الشيخ محمد نصيف وكان حفظه الله مركزا لكل سلفي يقدم جدة.
ثم سافر إلى الهند للدراسة والاطلاع على المكتبات وألقى دروسا في مدرسة علي جان من مدارس أهل الحديث في دلهي ثم تنقل في أرجاء الهند، ولقي شارح الترمذي صاحب التحفة أثناء كتابته للشرح المذكور وقد قرظه بقصيدة يهيب فيها بطلاب العلم إلى التمسك بالحديث والاستفادة من الشرح المذكور وقد طبعت تلك القصيدة في الجزء الرابع من الطبعة الهندية.
ثم سافر إلى العراق لمقابلة الشيخ الألوسي فلم يدركه ومكث بها ثلاث سنوات وتزوج بها وأنجب.
ثم جاء إلى الحجاز سنة 1345هـ مرة أخرى ومر بالشيخ رشيد رضا بمصر فكتب معه كتابا للملك عبد العزيز يشير عليه بإقامة الشيخ تقي الدين لديه.
فأراد الملك رحمه الله أن يوليه الإمامة في المسجد النبوي ولكنه اشترط أن يؤدي الصلاة على نحو عشر تسبيحات في الركوع والسجود فاعتبر ذلك تطويلا فعين مراقبا للدروس في الحرم النبوي وعين زميله الشيخ عبد الرزاق حمزة إماما ولكن الشيخ عبد الرزاق كان ينيبه عنه في بعض الصلوات خاصة في صلاة الصبح.
ومكث سنتين بالمدينة المنورة ثم وقع نزاع بينه وبين أمير المدينة آنذاك فسافر إلى مكة مدرسا في المعهد السعودي وهو معهد ثانوي ديني وقد سمعت من فضيلته أن سبب هذا النزاع هو الاختلاف في أسلوب الدعوة وتغيير المنكر بين الشدة واللين وقد هجا بعض الأشخاص المسؤولين آنذاك لتراخيه في أمر العقيدة وقد أملى علي أبياته في هجائه غير أني لم أرد ذكره لما فيه من التصريح باسمه، وقد توفي قريبا رحمه الله فلا حاجة لذكرها بعد وفاته.
والجدير بالذكر أن زميله الشيخ عبد الرزاق كان سفره إلى مكة لنفس السبب، ثم سافر حفظه الله إلى الهند بدعوة السيد الندوي ومكث ثلاث سنوات ثم رجع إلى العراق ومن ثم سافر إلى أوربا لتحصيل شهادة رسمية عالية بجانب شهادته القروية من جامعة القيروان.
فسافر إلى جنيف ولقي الأمير شكيب أرسلان فتوصل إلى التدريس في جامعة (( بون )) محاضرات في اللغة العربية ودرس حتى نال الدكتوراه سنة 1940م.
ثم سافر إلى المغرب ومكث حتى انتهت الحرب فرجع إلى العراق وعمل أستاذا في جامعة بغداد إلى قيام ثورة عبد الكريم قاسم فهرب إلى ألمانيا ومنها إلى المغرب فعين مدرسا في جامعة الملك محمد الخامس.
ومن ثم دعي إلى المدينة المنورة للتدريس في الجامعة الإسلامية ابتداء من سنة 1388هـ ولم يزل بها حتى الآن مدرسا وعضو المجلس الإداري.
هذه خلاصة ما سمعته مشافهة من فضيلته، وقد سجلته نظرا إلى أنه يعتبر من أسبق المعاصرين لأوائل هذا العهد.
أما الشيخ عبد الله التنبكتي فهو من بلاد مالي من إقليم تنبكتو وهي العاصمة العلمية والسياسية لتلك البلاد وقد كان من علماء العربية والفقه.
وكان له نشاط حميد في الدعوة بالمدينة ولظروف ما عاد إلى بلاده حوالي سنة 1344هـ وزاول نشاطه منقطع النظير في الدعوة إلى الله بفتح المدارس وتعليم عقيدة السلف، وكانت له جولات مع أعدائه على أيدي المستعمرين الفرنسيين آنذاك ولكن الرجل في نصرة دين الله فكان الله ناصر له كما قال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} ولم يستطع الأعداء هناك النيل منه وبقي على عمله حتى توفاه الله.
ولعلي آتي بتفاصيل أوفى عنه وعن نشاطه في رسالة التراويح هذه التي ستطبع إن شاء الله تعالى قريبا في كتيب مستقل.
أما الشيخ صالح رحمه الله فقد آلت إليه الإمامة بعد هؤلاء جميعا وقام بها وحده منفردا بها منقطعا إليها ومكث بها مدة خمس وعشرين سنة تقريبا. وتوفي رحمه الله عن عمر يناهز الثمانين.
وكان من أهل القصيم وكتب عنه الشيخ محمد سعيد دفتر دار كتابة وافية في كتابه المخطوط أعلام المدينة.
ولكن الذي يهمنا هو جانب الإمامة وما له فيه من غرائب ونوادر لم تنقل عن غيره منها ما سمعته من فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح عنه أنه كان رحمه الله إذا أتى المسجد لصلاة العصر لم يخرج حتى يصلي العشاء، وإذا أتى لصلاة الفجر لا يخرج حتى تطلع الشمس.
ومنها ما سمعته من الشيخ عبد الرحمن الحصين أنه لم يؤخذ عليه سهو في الصلاة إلا النادر كما سمعت من فضيلة الشيخ عبد المجيد أنه دخل في الصلاة مرة ثم التفت وأشار إليهم مكانكم وذهب فتطهر وعاد للصلاة ولم يستخلف لأنه كان حريصا ألا تفوته صلاة وهو بالمدينة.
ولذا فالمشهور أنه لم يتخلف عن صلاة قط مدة وجوده بالمدينة إلا لمرض ولم يخرج من المدينة إلا إلى الحج وحج مرة واحدة.
ومن الطريف أن إمام الحرم المكي في وقته كان ربما أطلق على نفسه إمام الحرمين فجاء إلى المدينة وأراد أن يصلي بالمسجد النبوي ولو فريضة واحدة كي يبرر هذا الإطلاق فلم يمكنه الشيخ صالح من ذلك أبدا.
ومن العجائب ما حدثني به رحمه الله أنه في بعض الأيام استيقظ لصلاة الفجر وكان من عادته أن يبكر قبل الوقت بساعة تقريبا يتوضأ ويوتر ثم ينزل إلى الحرم وبعد أن أتم وضوءه وأراد لبس حذائه فإذا بعقرب فلدغته في قدمه، ولم يجد من يسعفه في ذلك الوقت ولم يستطع إخبار نائبه ليصلي عنه فصبر وتجلد ونزل إلى الحرم كعادته، وانتظر الموعد المحدد الذي ألف الناس إقامة الصلاة فيه وهو بعد الأذان بثلث ساعة ثم صلى بالناس، ولم يقدم الصلاة عن الموعد المحدد حرصا على إدراك الناس للجماعة، وكل ذلك لم يعلم بحالته أحد حتى انتهى من صلاته وعندئذ نفد صبره وانهارت قواه فلم يستطع النهوض وأخبر بعض الحاضرين فقرأ عليه بعضهم ثم نقل إلى بيته وأسعف هناك بمصل ضد العقرب. وكان في أخريات حياته ينوب عنه فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح ثم لما ثقلت عليه القراءة صار ينوب عنه في الجهرية وفي خطبة الجمعة وهكذا في التراويح وفي العشر الأواخر.
أما فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح إمام وخطيب المسجد النبوي الآن ومساعده فضيلة الشيخ عبد المجيد المعاصران فإن معاصرتهما وإمامتهما تغني عن التحدث عنها، ومعرفة الجميع لها تكفي عن التعريف بهما وما يعرفه المعاصرون عنهما أكثر مما سيكتب بخصوصهما.
ولكن ما لابد منه لهذا العرض وما له صلة بصلاة التراويح، وما يقتضيه المقام من الإشارة بإيجاز فإني أوجزه في الآتي:
أولا: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح آل صالح ولد بالمجمعة ونشأ في أسرة كريمة عرف جميع أفرادها بالفضل وتحتل مكانتها في البلدة المذكورة بأصالة الرأي وحسن القدوة في أعيانها، فنشأ حفظه الله على أسس كريمة فاضلة ومحبة للخير فحفظ القرآن الكريم في صغره قبل البلوغ. ودرس على المشايخ الأوائل، وأكثر من أخذ عنه العلامة الفاضل الشيخ عبد الله ابن عبد العزيز العنقري من كبار علماء عصره وصاحب الحاشية المعروفة بحاشية العنقري على الروض المربع في ثلاث مجلدات. ثم أنهى دراسة التجويد على الشيخ القراء في المسجد النبوي وإمام عصره في القراءات فضيلة الشيخ حسن الشاعر سنة 1370هـ على قراءة حفص.
ومنذ بدء دراسته حفظه الله وهو دائب الجد والتحصيل وكانت دراستهم مناقشة ومنافسة على نظام الحلق والمراجع بدون تقيد بوقت ولا اختيار في مقرر وهي الطريقة التي كانت سائدة في عامة البلاد قبل الدراسات النظامية. فكانت مجالا واسعا للتحصيل والنبوغ.
وقد ظهرت مخايل نبوغه في صغره فاختير لمساعدة إمام مسجدهم لصلاة التراويح وعمره 16 سنة ثم عين إماما في المجمعة ثم رئيسا لهيئة الآمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمجمعة مع مواصلة الدراسة، ثم عين في سلك القضاء فعين في الرياض مع فضيلة الشيخ عبد الله بن زاحم رحمه الله فاتصل في تلك المدة بأصحاب الفضيلة من المشايخ بالرياض وخاصة آل الشيخ وسماحة المفتي رحمه الله، وفي سنة 1363هـ اختار الملك عبد العزيز رحمه الله فضيلة الشيخ عبد الله بن زاحم وكان من خواص رجالاته المقربين ذوي المكانة الخاصة لدى جلالته اختاره لرئاسة محكمة المدينة المنورة، فاختار هو أيضا فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح ليكون معه بمحكمة المدينة.
وفي شعبان سنة 1367هـ بدأ فضيلته الإمامة في المسجد النبوي مساعدا لفضيلة الشيخ صالح الزغيبي رحمه الله وكان يساعده في الصلوات الجهرية خاصة ثم عموم الصلوات والجمعة.
وفي سنة 1370هـ توفي الشيخ صالح رحمه الله فأسندت الإمامة والخطابة إلى فضيلة الشيخ عبد العزيز حفظه الله وبجانب عمله الرسمي بالمحكمة الكبرى وكان آنذاك مساعد الرئيس مع دروس في الفقه والفرائض بالمسجد ثم بالبيت.
وفي 12 رجب سنة 1374هـ توفي فضيلة الشيخ عبد الله رئيس المحكمة فأسندت الرئاسة إلى الشيخ عبد العزيز بن صالح، وفضيلته من ذاك التاريخ هو الإمام والخطيب ورئيس المدرسين بالمسجد النبوي بجانب رئاسة المحاكم والدوائر الدينية بمنطقة المدينة.
وبعد نظام كادر القضاة عين فضيلته على رتبة قاضي تمييز واختير عضوا في المجلس  الأعلى للقضاء وهو المجلس الذي يشرف على سير القضاء كله في المملكة كلها.
وكل ذلك معلوم للجميع الذين عرفوا فضيلته وما ذكرنا ذلك إلا بيانا لمقدار الإمامة بالمسجد النبوي وأنها لأعظم منصب وأكبر خطرا من ذلك كله.
ومما هو غني عن الذكر في هذا أن فضيلته وجه الخطابة إلى المشاكل والقضايا الاجتماعية درسا وتحليلا وعلاجا وتوجيها، فنقلها عن الدواوين المسطورة إلى الوقائع المشهورة.
أما التراويح موضوع الرسالة والكتابة فهي في صورتها وكيفية أدائها تلاوة وطمأنينة فهي في الواقع تعتبر الوسط الفاضل، فلا هي طويلة على ذوي الحاجات ولا هي قصيرة عند ذوي الرغبة في العادات، بل هي ترتيل من غير تطويل، وتخفيف من غير تحريف سواء من فضيلته أو من فضيلة مساعده عبد المجيد بن حسن.
تلك نبذة يسيرة لعمل تاريخي من زاوية محدودة لا ترجمة ولا تعريفا إذ التراجم دراسات من مقدمات ونتائج وليس هذا مجالها والتعريف بمن يكون مجهولا ولا محل للجهالة مع عظمة هذا المنصب الذي يعرف بصاحبه لدى القاصي والداني حفظه الله وأمد في عمره لخدمة هذا المنصب الجليل.
أما فضيلة الشيخ عبد المجيد بن حسن فقد بدأ دراسته أولا في بلاده ثم واصل دراسته في مدرسة دار العلوم الشرعية بالمدينة إبان حدتها وقوة دراستها حين كان بها القسم العالي للعلوم الدينية والعربية وواصل دراسته أيضا الدينية والعربية في المسجد النبوية على عدة مشائخ منهم الشيخ الطيب رحمه الله.
وقد اختير للتعليم فالتحق بمديرية التعليم آنذاك وكان أول مؤسس لمدرسة شقراء سنة 1360هـ فقام بها خير قيام وكان لفضيلته أكبر الأثر في جميع أبنائها خاصة في أهالي البلدة عامة.
وفي سنة 1366هـ التحق بسلك القضاء فعين بمحكمة رابغ وعمل بها لمدة ست سنوات إلى نهاية عام 1371هـ.
وفي عام 13714هـ نقل إلى محكمة المدينة ثم كان المساعد الثاني لفضيلة الرئيس الشيخ عبد الله ابن زاحم رحمه الله، وكان المساعد الأول فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح.
وفي سنة 1373هـ بدأ الصلاة بالمسجد النبوي مساعدا لفضيلة الإمام عبد العزيز بن صالح وفضيلته الآن المساعد الأول لفضيلة الإمام يعاونه في الصلوات الخمس وينوب عنه في جميعها وفي الخطبة عند غيابه. ويشترك معه في صلاتي التراويح والقيام على النحو الآتي بيانه إن شاء الله تعالى.
وفي عام التسعين والثلاثمائة والألف عند كتابة هذه الأحرف عين فضيلته عضوا في محكمة التمييز بالمنطقة الغربية وانتدب إلى الهيئة العلمية.
وكما أسلفت فلست في معرض الترجمة ولا بيان المزايا الشخصية والخصائص الفردية لكل من الشيخين فضيلة الإمام ونائبه، فهناك الشيء الكثير سواء ما عرفته من كل منهما، أو عرفه بعض خواصهما أو عرفه كل منهما عن الآخر بحكم ما بينهما حفظهما الله من قوة الصلة وروابط الإخاء والصداقة الشخصية فوق حدود الزمالة والعمل من أول ارتباطهما معا في عمل واحد.
فلسنا في معرض بيان كل ذلك فكما أسلفنا معاصرة فضيلتهما أغنت عن تفصيل الحديث عنهما، وما يعرفه الناس عنهما أكثر مما يمكن أن يقال فيهما.
أمد الله في حياتهما وبارك فيهما أمين.
هذه لك عندي، فما لي عندك؟
طلب بعض الملوك كاتبا لخدمته، فقال للملك:
أصحبك على ثلاث:
فقال ما هي؟
قال: لا تهتك سترا، ولا تمنع عذرا، ولا تقبل فيَّ قول قائل.
فقال: هذه لك عندي، فما لي عندك؟
قال: لا أفشي لك سرا، ولا أؤخر عنك نصيحة، ولا أؤثر عليك أحدا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التراويح أكثر من ألف عام5
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأجاويد :: المنتديات الإسلامية :: المكتبة الرمضانية-
انتقل الى: