منتديات الأجاويد



 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول
آخر عضو مسجل هو meziane lamri فمرحبا به أهلا وسهلا

شاطر | 
 

 أسباب ضعف العالم الإسلامي لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zakia
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 313
المزاج : متفائلة بغد أفضل

مُساهمةموضوع: أسباب ضعف العالم الإسلامي لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي   2015-06-26, 1:54 am
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله نحمده ، ونستعين به ، و نسترشده ، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مُضل له ، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إقراراً بربوبيته ، وإرغاماً لمن جحد به وكفر ، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله ، سيد الخلق و البشر ، ما اتصلت عين بنظر ، أو سمعت أذن بخبر ، اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد ، وعلى آله وأصحابه ، وعلى ذريته ، ومن والاه ومن تبعه إلى يوم الدين ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ، و اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الأكارم ، منطلق هذه الخطبة أن رسالة وصلتني من بلد إسلامي عربي يسألني أنا وخمسمئة من يعمل في حقل الدعوة عن أسباب ضعف العالم الإسلامي .
أعددت بعض الأجوبة ، وأردت أن أعرضها عليكم ، وهذا من باب التفكير المسموح ، أنا أفكر : ما أسباب ضعف المسلمين ؟
أيها الإخوة الكرام ، العالم الإسلامي اليوم في مجموعه قطعاً ليس كما كان في عصور ازدهاره ، وليس كما ينبغي أن يكون ، وهو يحمل الحق من السماء ، وليس كما نتمنى ، فأين الخلل ؟ ما من مجلس في العالم الإسلامي إلا ويطرح فيه هذا الموضوع ، هذا الإحباط الذي نحن فيه ، هذا التردي الذي وقع به المسلمون ما سببه ؟
أيها الإخوة الكرام ، حينما نتحدث عن الخلل لا نقصد بلداً إسلامياً بعينه ، بل نقصد جميع بلدان المسلمين ، وجميع الشعوب الإسلامية التي تعد أكثر من مليار وثلاثمئة مليون مسلم ، نحن في أي جلسة نجلسها دون أن نشعر نجلد ذواتنا ، نتحدث عن أخطائنا ، عن مشكلاتنا ، عن ضعفنا ، هذا سماه بعض المفكرين اليوم جلد الذات .
أيها الإخوة الكرام ، سأمهد بمثل ، أنا حينما أستخدم مركبة مبنية على علم متطور ، وفيها أجهزة وتوصيلات بالغة الدقة والتعقيد ، إنْ توقفت هذه المركبة عن السير فلابد من أن أعكف على دراسة مبادئ الحركة ، ونظام التوصيلات ، وأن أراقب سلامة الأجهزة حتى أكتشف موطن الخلل تمهيداً لإصلاحه ، هذا هو الموقف العلمي حينما تقف المركبة ، فإذا نقلنا هذا المثل إلى واقع المسلمين لابد من أن نعلم على أي شيء يقوم هذا الدين ، ما أركانه ؟ ما مبادئه ؟ ما أهدافه ؟ ما قيمه ؟ ثم أن نلحظ أين الضعف ؟ أين الخلل ؟ عندئذ نستنتج من هذه الدراسة حلاً لمشكلتنا .
أيها الإخوة الكرام ، أما إذا وقفنا إلى جانب المركبة ، وقد بنيت على علم متطور دقيق ، وفيها أجهزة بالغة الدقة وتوصيلات دقيقة ، أما إذا وقفنا إلى جنبها ، وصرخنا ، ودعونا ، وشكونا ، وبكينا المركبة لا تتحرك ، هذا الموقف ليس علمياً ، هذا موقف غوغائي ، موقف انفعالي ، موقف أساسه فورة عاطفية .
أيها الإخوة الكرام ، لابد من أن نبحث عن أصل المشكلات أين الخلل ؟ وأين الحل ؟ ومتى الخلاص ؟
أيها الإخوة الكرام ، هذا الكلام يمس كل مسلم في العالم الإسلامي ، ولا يعفى منه مسلم على الإطلاق ، لماذا كان ماضينا زاهراً ، و حاضرنا متخلفاً ؟ لماذا ليست كلمتنا هي العليا ؟  لماذا للطرف الآخر علينا ألف سبيل وسبيل ؟ لماذا لم تحقق وعود النصر التي في القرآن الكريم مع أن زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين ؟ لنبدأ بإصلاح أنفسنا ، لنبدأ بمعرفة الخلل في نفوسنا ، معرفة الخلل في نفوسنا ، وفي أسرنا ، وفي أعمالنا أول خطوة نحو الإصلاح ، أنت أيها المسلم الواحد الفرد الضعيف تملك بذور الإصلاح ، ارجع إلى الخلل في عقيدتك ، ارجع إلى الخلل في معرفتك بالله عز وجل ، ارجع إلى الخلل في سلوكك ، ارجع إلى الخلل في أسرتك ، ارجع إلى الخلل في بيتك وفي عملك ، وابدأ بإصلاح ذاتك وإصلاح أسرتك وإصلاح عملك ، لو أن كل مسلم غيور على هذا الدين العظيم ، وسلك هذا الطريق لكنا في أمد قصير في حال غير هذا الحال .
أيها الإخوة الكرام ، أنت حينما تكون جاداً في إصلاح حال المسلمين ينبغي أن تبدأ بنفسك ، وإن كنت جاداً في دعم المسلمين فأصلح ما بينك وبينهم ، وإن كنت جاداً في أن تحمل بعض هموم المسلمين فعليك بدائرتين أنت سيدهما ، عليك بدائرة بيتك وعليك بدائرة عملك ، لو فعل كل منا هكذا لكان عندنا قاعدة صلبة متينة يمكن أن تكون أساساً لتقدم المسلمين .
أيها الإخوة الكرام ، مزيد من الأسئلة ، هل المشكلة في البحث عن الخلل كي نسده أم أننا نعرف الخلل ، ولا نستطيع أن نسده ؟ هذا سؤال أول ، هل طبيعة الخلل غائبة عنا أم أن حقيقة الخلل واضحة ، لكن الحل ليس واضحاً ؟ هل المشكلة في صعوبة التشخيص ، أم في وصف العلاج ، أم في الإيمان بضرورة المعالجة ؟ هل تتجسد مشكلاتنا في عدم وجود الطبيب القادر على التشخيص ، أم في عدم وجود الدواء النافع في اقتلاع الداء ؟ أم أن المريض نفسه غير قادر ، و ليس قانعاً أن يتناول الدواء ؟ هي عند الطبيب أم عند الدواء أم عند المريض ؟
أيها الإخوة الكرام ، المشكلة أن نعرف الخلل ، وأن نبحث عن العلاج ، وأن نقنع المريض بأن هناك خللاً ، ولابد من العلاج .
أيها الإخوة الكرام ، حقيقة دقيقة الأخطاء السلوكية من السهل جداً الابتعاد عنها ، لأنها واضحة جلية ، لكن الأخطاء الاعتقادية ، وضعف الإيمان بالله ، وضعف الإيمان باليوم الآخر ، وضعف التوحيد ، وازدياد مساحة الشرك هذه ربما كانت من أخطر ما يعانيه المسلمون .
أعيد ثانية : الأخطاء الاعتقادية ، وضعف الإيمان بالله ، وضعف الإيمان باليوم الآخر ، وضعف التوحيد ، وازدياد مساحة الشرك ، هذه ربما كانت من أخطر ما يعانيه المسلمون في حاضرهم ، بعضهم أكثر تشاؤماً يقول : المشكلة أكبر من هذا بكثير ، أنت حينما تسأل : أين الخلل ؟ معنى ذلك أنك تعرف الهدف واضحاً ، وأن الطريق إليه سالك ، لكن المركبة تعطلت فسألت : أين الهدف ؟ فكيف إذا كان الهدف غير واضح ؟ وكيف إذا كان الطريق إليه غير سالك ؟ وكيف إذا كان الخلل في المركبة ليس مكتشفاً أصلاً .
أيها الإخوة الكرام ، هذه موضوعات كبرى ينبغي أن نجيب عنها ، غيبة الوعي الإسلامي ، جهل مطبق بحقيقة التوحيد ، وبحقيقة الدار الآخرة ، وبحقيقة الدنيا ، وبحقيقة الإنسان ، غيبة الوعي الإسلامي ، أي فقدان الهوية الإسلامية ، إنسان غربي بلباس شرقي ، أسلوب غربي بقالب شرقي ، قيم غربية بغلاف هش إسلامي ، هذه بعض ملامح المشكلة ، نحن نقلد الغرب في عاداته وتقاليده ، وقيمه ، ونصلي ، و نصوم ، ونحج .
بنيتنا الفكرية ليست توحيدية ، اهتماماتنا لا تنصب على الآخرة ، متعلقة بالدنيا ، شعورنا بالنقص مدمر ، لأننا نستخدم مقاييس أهل الدنيا فقط ، باستخدام هذه المقاييس نجد أنه لا سبيل إلى أن نصل إلى مستوى الغرب ، و هذا يبدو مستحيلاً .
اختفاء الطريق الموصل إلى الهدف ، فقد الوسيلة هذا من بعض حجوم المشكلة ، المسلمون أيها الإخوة الكرام ، يعانون من مشكلات كبيرة ، وخطيرة ، و لكنها في الأحداث الأخيرة طفت على السطح ، لما تحدانا الغرب ، وأراد أن يطمس معالم هويتنا ، وأن يغير ثقافتنا ، ويتدخل في شؤوننا ، وأن يعتدي على مقدساتنا ظهر ضعفنا ، كان ضعفنا مستوراً فصار ضعفنا جلياً .
أيها الإخوة الكرام ، مرة ثانية ، أنا لا أتحدث عن بلد إسلامي بعينه ، بل أتحدث عن حال جميع المسلمين ، وقد تجد هذا في الشرق البعيد ، وفي الغرب البعيد ، ومع الأسف الشديد ذهبت إلى الغرب البعيد ، وإلى الشرق البعيد ، فوجدت مشكلات المسلمين التي في بلادهم الأصلية قد نقلت إلى تلك الجاليات الإسلامية ، الخصومات والفرق والطوائف والتعصبات ، و تبادل الاتهامات ، والتكفير والتشريك والتبديع ، أمراضنا في الشرق نقلت مكبرة إلى الغرب ، هذه مشكلة ، مع أن هذه المشكلة تخالف القواعد العامة في العالم .
من القواعد العامة أن الجاليات القليلة متعاونة فيما بينها ، إلا الجالية الإسلامية متحاربة فيما بينها ، هذا شيء لا يصدق .
إخوتنا الكرام ، أنا أنطلق دائماً في هذا المنبر من أن الحقيقة المُرّة هي أفضل ألف مَرّة من الوهم المريح ، أول طريق لحل المشكلة أن نعرف أنها مشكلة ، متى يعالج الإنسان نفسه من ضغط الدم المرتفع القاتل الصامت ؟ يبدأ بمعالجة نفسه من الضغط المرتفع حينما يعلم أن معه ضغطاً مرتفعاً فقط ، فما لم نحدد المشكلة ، ما لم نكتشف المشكلة ، ما لم نواجه المشكلة ، لا أن نقفز عليها ، لا أن نكون كالنعامة تدفن رأسها في الرمل ، وتبحث عن عدم رؤية هذه المشكلة .
أيها الإخوة الكرام ، في بعض البلاد الغربية البعيدة يصلي المسلمون إلى جهتين إلى القبلة ، جهة نحو الشرق ، وجهة نحو الغرب ، و الخلافات قائمة حتى الآن ، في معظم البلاد البعيدة شرقاً وغرباً لا يتفق المسلمون على يوم صيامهم ، ولا على يوم إفطارهم ، بل ولا على يوم حجهم ، ما هذه المفارقة الحادة ؟

[ سورة آل عمران : الآية 110]

[ سورة المؤمنون : الآية 52]

[ سورة آل عمران : الآية 105]
أيها الإخوة الكرام ، (( كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف ، ولم تنهوا عن المنكر ؟ قالوا : أو كائن ذلك يا رسول الله ؟ قال : وأشد منه سيكون ، قالوا : وما أشد منه ؟ قال : كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ، ونهيتم عن المعروف ؟ قالوا : أو كائن ذلك يا رسول الله ؟ قال : وأشد منه سيكون ، قالوا : وما أشد منه ؟ قال : كيف بكم إذا أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً ؟ )) .
[علل ابن أبي حاتم]
ما علاقة هذا الكلام بقوله تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 110]
علة الخيرية في الآية نفسها ، تأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر ، فإذا أمرنا بالمنكر ، ونهينا عن المنكر ، فإذا أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً أين خيريتنا ؟ إذا بدت المرأة كما خلقها الله في الطريق ، كل خطوط جسمها مكشوفة ، أين الغيرة ؟ أين قول النبي عليه الصلاة والسلام : (( ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْجَنَّةَ : مُدْمِنُ الْخَمْرِ ، وَالْعَاقُّ ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ )) .
[أحمد عن ابن عمر]
هذا الذي يمشي مع زوجته ، أو هذه المرأة التي تمشي مع ابنتها ، و قد ظهرت كل مفاتنها ألا ينطبق عليها الحديث الشريف ؟
أيها الإخوة الكرام ، قال تعالى :

[ سورة مريم : الآية 59]
وقد أجمع العلماء على أن إضاعة الصلاة لا يعني تركها ، ولكن يعني تفريغها من مضمونها ، فليس كل مُصَلٍّ يصلي ، إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي ، وكف شهواته عن محارمي ، ولم يصر على معصيتي ، وأطعم الجائع ، وكسا العريان ، ورحم المصاب ، وآوى الغريب ، كل ذلك لي ، وعزتي وجلالي ، إن نور وجهه لأضوء عندي من نور الشمس على أن أجعل الجهالة له حلماً ، والظلمة نوراً ، يدعوني فألبيه ، ويسألني فأعطيه ، ويقسم عليّ فأبره .

[ سورة مريم : الآية 59]

[ سورة الشعراء ]
والقلب السليم هو القلب الذي لا يشتهي شهوة لا ترضي الله ، ولا يحكم غير شرع الله ، ولا يعبد غير الله ، ولا يصدق خبراً يتناقض مع وحي الله .
بعضهم قال :

[ سورة المائدة : الآية 18]
هذه دعوة :
و كل يدعي وصلاً بليلى    وليلى لا تقر لهم بذاكا

[ سورة المائدة : الآية 18]
بماذا رد الله عليهم ؟

[ سورة المائدة : الآية 18]
فإذا قال المسلمون بلسان حالهم : نحن أمة محمد  ، نحن أمة مرحومة ، نحن أمة خاتم الأنبياء ، نحن أمة الوحي ، نحن أمة القرآن ، فكأن رد الله على هؤلاء المسلمين المقصرين :

[ سورة المائدة : الآية 18]
كأية أمة شردت عن الله عز وجل ، هان أمر الله عليها فهانت على الله :

[ سورة المائدة : الآية 18]
أيها الإخوة الكرام ، أسباب هلاك الأمم موجودة في أمتنا : كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ، إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، هذا حينما جاء لمن يتوسط للنبي صلى الله عليه وسلم ألاّ يقيم الحد على المرأة المخزومية ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (( أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقَالُوا : وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا )) .
[ متفق عليه]
لذلك اضطر بعض العلماء أن يقسموا أمة المسلمين إلى أمتين، أمة الاستجابة، وهذه تنطبق عليها الآية الكريمة:

[ سورة آل عمران: الآية 110]
وأمة التبليغ، و هذه الأمة التي شردت عن طاعة الله عز وجل.
شيء آخر قال ، تعالى :

[ سورة البقرة : الآية 143]
هل نحن نسعى لتبليغ هذا الدين إلى بقية الأمم والشعوب ؟ هل نريد لهذا الدين أن ينتشر ؟ هل نسعى له أن ينتشر ؟ هل نريد أن نكون رسلاً لله عز وجل ؟
شيء ثالث ، الله عز وجل  يقول :

[ سورة الأنبياء : الآية 92]
هل توحدنا ؟ هل ألغينا نقاط الخلاف ؟ آثرنا مصلحة المسلمين العامة على مصالحنا الخاصة ، هل كان انتماؤنا لمجموع المؤمنين ، أم أن انتماءنا لفقاعات صغيرة تسهم في شق صفوف المسلمين ؟

[ سورة الحشر : الآية 19]
أيها الإخوة الكرام ، دون أن نشعر في أية قضية نعالجها على أي مستوى نعالجها ، وننسى أن هناك منهجاً إلهياً ، وأن هناك قرآناً كريماً ، وأن هناك ديناً عظيماً .
والله حضرت مؤتمراً في بلد عربي حول الأسرة ، واستمعت إلى عشر محاضرات ، والله الذي لا إله إلا هو ، لم يذكر في كل هذه المحاضرات كلمة الله ، أو كلمة إسلام ، أو كلمة قرآن :

[ سورة الحشر : الآية 19]
أية قضية نعالجها بعيداً عن وحي السماء ، أية قضية نقرها بعيداً عن منهج الله ، هذا مرض آخر ، لسنا موحدين :

[ سورة الأنبياء : الآية 92]
ولسنا نذكر منهج الله ، ولا كتابه ، ولا دينه العظيم ، ثم إننا استنكفنا عن أن نكون رسلاً لهذا الدين العظيم .
أيها الإخوة الكرام ، مشكلات أخرى تعاني منها الأمة الإسلامية ، الوقت عندنا لا قيمة له إطلاقاً ، هو أرخص شيء في حياتنا ، ننفقه إنفاقاً سخيفاً ، ننفقه في القيل والقال ، في كلام لا ينفع ، ولقاءات لا تجدي ، و في ثرثرة فارغة ، في لغو و لهو ، ننفق الوقت الطويل ، والطرف الآخر لا ينامون الليل ، نحن ننام تحت أشعة الشمس ، وأعداؤنا يعملون في الظلام ، ليس معهم وحي ، نحن معنا وحي و قرآن ، و منهج هو كالشمس ، لكننا نائمون ، و الطرف الآخر لا وحي ، و لا منهج ، و لا كتاباً منزلاً ، و هم يعملون ليلاً نهاراً .
أيها الإخوة الكرام ، القرآن بين أيدينا يأمرنا أن نعد لأعدائنا ما نستطيع ، لقد أعدوا لنا ، ولم نعد لهم ، خلال مئتي عام عملوا ليلاً نهاراً ، فامتلكوا ناصية القوة ، ففرضوها علينا ، فرضوا علينا إباحيتهم ، فرضوا علينا ثقافتهم ، أرادوا أن يغيروا في ديننا ، هذا كله من ضعفنا ، ضعفنا لم نطبق القرآن ، فدنسوا مصحفنا ، ونحن السبب .
أيها الإخوة الكرام ، الوقت رخيص جداً عندنا ، و العمل ثقيل جداً عندنا ، و الإنسان أعظم ثروة في الأرض ، الإنسان هو الأصل في كل شيء ، هو الهدف من كل نظام ، و من كل تغيير ، لكنه في حياة المسلمين المتخلفين الإنسان هو الضحية ، هو الذي يسحق ، ولا يرى إطلاقاً ، لا ترى همومه ، ولا أحزانه ، حينما يضعف الإنسان في المجتمع يضعف المجتمع بأكمله ، حينما يقوى الإنسان في المجتمع يقوى المجتمع بأكمله .
أيها الإخوة الكرام ، نحن نقلد ، ولا نجتهد ، نحاكي ، ولا نبتدع ، ننقل ، ولا نبتكر ، نحفظ ، ولا نفكر ، نستخدم تفكير غيرنا بحل مشكلاتنا ، تأتي الحلول مضحكة ، إن أول آية نزلت في القرآن الكريم  :  اِقْرَأْ  ، تعلم ، اقرأ قراءة إيمانية ، اقرأ قراءة بحث وإيمان ، العلم ينبغي أن يكون هادفاً إلى بلوغ الإيمان :

[ سورة العلق ]
ينبغي أن تكون القراءة قراءة شكر وعرفان :

[ سورة العلق]
هذه القراءة الثالثة ، قراءة الوحي و لإذعان ، أنت بين قراءة البحث والإيمان ، وقراءة الشكر والعرفان ، و قراءة الوحي والإيمان ، لكن العالم الغربي يقرأ قراءة البغي والعدوان :

[ سورة العلق]
أيها الإخوة الكرام ، الفهم أساس التقدم ، الفهم الصحيح ، و الميزان الصحيح ، والمقياس الصحيح ينبغي أن نطلب العلم الشمولي ، وأن نعرف الله ، وأن نعرف منهجه ، وأن نعرف سر وجودنا ، وأن نتحرك وفق المنهج القويم ، ابتدعنا في دين الله ، والابتداع في الدين ضلالة ، وجمدنا في شؤون الدنيا ، وهو سبب الجهالة ، عكسنا الآية ، كان ابتداعنا في الدين ، وتقليدنا في الدنيا ، وكان الأولى أن نتبع في أمر الدين ، وأن نبتدع في أمر دنيانا ، فروح الدين اقتداء واتباع ، وروح الدنيا ابتكار و ابتداع .
خلقنا الله ليبلونا أينا أحسن عملاً ، وكأن النجاح أمر بديهي ، لكن الامتحان من أجل التمايز بين الناجحين ، ولم يقل : خلقنا ليمتحن من نجح ، و من لم ينجح ، الأصل أن ننجح .
أيها الإخوة الكرام ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ )) .
[أحمد]
هذا توجيه النبي عليه الصلاة والسلام ، هذه دعوة إلى إصلاح دنيانا ، إلى تأمين فرص عمل ، إلى تأمين أغذيتنا ، ويل لأمة تأكل ما لا تزرع ، ويل لأمة تلبس ما لا تنسج ، ويضاف عليها ، ويل لأمة تستخدم أجهزة لا تصنعها ، أكبر أسطول طيران في الشرق الأوسط لدولة إسلامية تعطل كله ، منعت عنه قطع الغيار ، هناك حرب قطع غيار ، هناك حرب مياه ، هناك حرب قمح ، هناك حرب بترول ، والمسلمون يتربعون على أعظم مكان استراتيجي في العالم ، يتربعون على أكبر ثروة في العالم .
أيها الإخوة الكرام ، بعضهم يقول : إن الأمة الإسلامية أقل الأمة عطاء وعملاً ، وأكثرها كلاماً و جدلاً ، نتكلم كثيراً و نعمل قليلاً ، كثيراً ما نعمل عملاً غير مهم ، ندع المهم ، بل قد نعمل عملاً غير نافع ، وندع النافع ، وصف النبي عليه الصلاة والسلام بأنه قرآن يمشي ، كلام المسلمين في واد ، وعملهم في واد آخر ، لسانهم في واد ، وسلوكهم في واد آخر ، فكيف ينظر الله إلينا نظرة عطف ، وكيف ينظر الله إلينا نظرة رعاية ؟
العالم كله يحول الأرض الحمراء إلى خضراء ، ونحن ما أكثر ما نحول الأرض الخضراء إلى حمراء ، هذا يسمى بالتصحر ، نقلب البساتين لتكون أبنية من الإسمنت ، ترفع الحرارة ، و يزداد بها التلوث ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا  وَالْمَمَاتِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ )) .
[متفق عليه]
أيها الإخوة الكرام ، المؤمن القوي كما قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَلَا تَعْجَزْ ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، وَلَكِنْ قُلْ : قَدَرُ اللَّهِ ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ )) .
[مسلم]
أيها الإخوة الكرام ، كل أخطائنا نعزوها إلى القدر ، النبي عليه الصلاة والسلام  قضى بين رجلين ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ لَمَّا أَدْبَرَ : حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ )) .
[أبو داود]
أي طالب ما درس أبداً فرسب ، فقال : حسبي الله و نعم الوكيل هذا كلام مضحك ، فقال النبي عليه الصلاة والسلام يؤدب هذا الذي استغل قيم الدين بغير مكانها قال : (( إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ )) ، نرتكب الأخطاء ، وتأتي النتائج ، ونقول : حسبي الله ونعم الوكيل ، هكذا يريد الله عز وجل ، هذا ترتيب الله عز وجل ، هذا كلام فيه كذب و افتراء و دجل ، أنت حينما تقصر هذا الذي يأتيك هو جزاء التقصير ، وليس قضاء و قدراً بالمفهوم الذي تريده ، هذا الذي أشاع حديث الإفك قال :

[ سورة النور : الآية 11]
هذا القضاء والقدر ، لكن القضاء و القدر لا يعفي من المسؤولية :

[ سورة النور : الآية 11]
أيها الإخوة الكرام ،

[ سورة الأنعام : الآية 153]
إذا كنا على حق جميعاً فنحن متحدون ، لأن المعركة بين حقين لا تكون ، وبين حق وباطل لا تطول ، أما إذا كانت المعركة بين باطلين فلا تنتهي .
أقول لكم أيها الإخوة الكرام : نحن في دائرة مركزها الحق ، من هذه النقطة تخرج خطوط نحو المحيط كشكل الشعاع ، أنت على أحد الأشعة أو على أحد الخطوط كلما اقتربت من مركز الدائرة ضاقت المسافة بينك وبين أخيك ، فإذا وصلت إلى مركز الدائرة انعدمت المسافة ، أي إذا وصلت إلى الحق الصرف فلابد من أن تتحد مع أخيك مئة بالمئة ، مادام هناك مسافة هناك تقصير .
أيها الإخوة الكرام ، يقول عليه الصلاة و السلام و كأنه معنا ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ ، قَالَ : قُلْنَا : وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الْحَيَاةِ ، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ )) .
[ أبو داود ، أحمد ]
أيها الإخوة الكرام ، حقيقة قلتها كثيراً : يوجد بحياتك أربعة أشياء ، أي خلل في واحدة منها تنعكس على النواحي الثلاثة ، علاقتك بالله ، وعلاقتك بعملك ، وعلاقتك بأسرتك ، وعلاقتك بصحتك ، اجعل هذه الأسس أهدافاً واضحة لك ، أصلح العلاقة مع الله بطاعته ، و القيام بأداء واجباتك نحو الآخرين ، أصلح العلاقة مع من تعمل معه ، أصلح العلاقة مع أسرتك ، واعتن بصحتك .
أيها الإخوة الكرام ، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، و زنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم ، و اعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا ، و سيتخطى غيرنا إلينا ، العاقل من دان نفسه ، و عمل لما بعد الموت ، و الجاهل من أتبع نفسه هواها ، و تمنى على الله الأماني ، والحمد لله رب العالمين .

                               *   *    *

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله صاحب الخلق العظيم ، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أيها الإخوة الكرام ، في بحث علمي نشر في مجلة علمية مشهورة وجد فريق من العلماء أن بعض النباتات الاستوائية تصدر ذبذبات فوق صوتية ، تم رصدها ، وتسجيلها بأحدث الأجهزة العلمية المتخصصة ، و كان العلماء قد أمضوا قرابة ثلاث سنوات في متابعة ، و دراسة هذه الظاهرة المحيرة ، قد توصلوا إلى تحليل تلك النبضات فوق الصوتية إلى إشارات كهر ضوئية بواسطة جهاز للرصد الإلكتروني ، و قد شاهد العلماء هذه النبضات الكهرضوئية تتكرر أكثر من مئة مرة في الثانية ، وأشار عالم كبير اسمه براون الذي كان يقود فريقاً متخصصاً من العلماء لدراسة هذه الظاهرة أن بعد النتائج التي تم التوصل إليها لم يكن ثمة أمامنا تفسير علمي لتلك الظاهرة ، وقد قمنا بعرض نتائج بحثنا على عدد من الجامعات و المراكز العلمية المتخصصة في أمريكة وأوربة ، ولكنهم جميعاً عجزوا عن تفسير تلك الظاهرة ، وفي المرة الأخيرة تم إجراء تلك التجربة أمام فريق علمي من بريطانيا ، وكان من بينهم عالم بريطاني مسلم من أصل هندي ، وبعد خمسة أيام من التجارب المخبرية التي حيرت الفريق البريطاني وقف العالم البريطاني المسلم ، و قال : نحن المسلمون لدينا تفسير لهذه الظاهرة ، ومنذ ألف وأربعمئة عام ، اندهش العلماء من كلام ذلك العالم ، و ألحوا عليه أن يفسر لهم ما يريد أن يقوله ، فقرأ عليهم قوله سبحانه و تعالى :

[ سورة الإسراء : الآية 44]
وقد ساد الصمت والذهول في القاعة التي كان يتحدث بها العالم المسلم ، فها هي المعجزة من معجزات هذا الدين الحق فكل شيء يسبح باسم الله عز وجل ، وقد قام المسؤول عن فريق البحث المستر براون بالتحدث مع العالم الإسلامي لمعرفة هذا الدين الذي أنبأ النبي الأمي قبل ألف وأربعمئة عام بهذه المعجزة ، فشرح له العالم المسلم الإسلام ، وقام بعد ذلك بإعطاء القرآن وتفسيره باللغة الإنكليزية .
وبعد عدة أيام قليلة عقد هذا الأستاذ براون محاضرة في جامعة في بريطانيا ، وقال : لم أر في حياتي مثل هذه الظاهرة طوال فترة عملي التي استمرت ثلاثين عاماً ، ولم يستطع أي من علماء الأرض تفسير هذه الظاهرة ، والتفسير الوحيد وجدناه في القرآن ، ولا يسعني حيال ذلك إلا أن أقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده و رسوله ، وأعلن إسلامه .
سنوات طويلة ، موجات كهرضوئية مسجلة ثابتة مئة موجة في كل ثانية عرض هذا على معظم الجامعات لا أحد بإمكانه أن يفسر ذلك إلا الآية القرآنية :

[ سورة فصلت : الآية 53]
اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت ، فإنك تقضي بالحق ، ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، ولك الحمد على ما قضيت ، نستغفرك ، ونتوب إليك ، اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت ، اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا ، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير ، واجعل الموت راحة لنا من كل شر ، مولانا رب العالمين ، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك ، وبفضلك عمن سواك ، وصلى اللهم على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم .
والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسباب ضعف العالم الإسلامي لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأجاويد :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: