منتديات الأجاويد



 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول
آخر عضو مسجل هو meziane lamri فمرحبا به أهلا وسهلا

شاطر | 
 

 نحو خطوبة ناجحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zakia
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 313
المزاج : متفائلة بغد أفضل

مُساهمةموضوع: نحو خطوبة ناجحة   2015-07-09, 1:00 pm
تزداد تساؤلات الشباب المقبلين على الزواج منالجنسين حول فترة الخطوبة و مدى أهميتها . وتتفاوت الأسئلة من أسئلة شرعية إلىأسئلة معرفية أو استشارية حول المشاكل التي تحدث أثناء فترة الخطوبة و هل هذهالمشاكل تدعو إلى فك الارتباط أم لا . وتزداد المشكلة مع انتشار ظاهرة العنوسةوعزوف الشباب عن الزواج . فأصبح قرار فسخ الخطبة قرارا صعبا على الجنسين . وخاصة منقبل الفتيات حين لا تشعر بالارتياح لمن خطبها .
وقد تكون هناك عوامل أسريةومجتمعية ونفسية يجعل قرار الفسخ صعبا و لكني أرى أن التراجع خلال هذه الفترة أفضلمن التراجع بعد الزواج وإنجاب الأطفال .

لابد أن يعلم الشباب أن فترةالخطوبة ما هي إلا فترة يتم فيها التعارف الجيد على الطرف الآخر واختبار مدى أهليتهليكون شريكا للحياة . وهذا هو الهدف الأول من فترة الخطوبة. ويقع الشباب في الخطأحين يعتقدون أن الخطوبة هي وعد بالزواج يصعب التراجع عنه . وهنا تظهر الحكمة فيإخفاء الخطوبة وعدم الإعلان عنها لأنها فترة اختبار قد تنجح وقد لا تنجح ولذلك يكونفي إخفائها منعا للحرج من الطرفين وإعطائهم الفرصة لفسخها إن ثبت فشلها .

ولكي يتحقق الهدف الكامل من الخطوبة بحيث تكون خطوبة ناجحة محققة للهدفلابد أن تتوافر عدة خطوات لابد أن يعيها الشباب المقبل على الزواج من الجنسين أو هيوسائل هامة لتحقيق الهدف من الخطوبة (التعارف ) .

وأعتقد أن أولى خطواتالخطوبة الناجحة خطوة (اعرف نفسك ) . خلال هذه الخطوة التي لابد أن تسبق الإقدامعلى الخطوبة تتعرف فيها على نفسك على روحك وعقلك ونفسك وعاطفتك . على قيمك وأهدافكوخططك . وبناء على هذه المعرفة سيكون باستطاعتك تحديد ماذا تريد وما هي المواصفاتالتي تحبها في الطرف الآخر .

*الجانب الروحاني :

و أقصد به درجةالتزامك الإيماني ومدى أهمية التدين في حياتك لأن هذا الجانب يشكل جزء كبيرا مندوافعك وقيمك وسلوكياتك . والناس في هذا الأمر درجات وأنواع تبعا لقيامهم بالفرائضوارتكاب الكبائر والتقرب إلى الله بالنوافل وارتكاب الصغائر , وفارق أيضا بين منيعلم في نفسه تقصيرا دينيا وبين من يعلم تقصيرا ولا ينوي الإصلاح .

*الهوية :

عندما يسألك إنسان من أنت ؟ فتجيب أنا (كذا ) فالهوية تحدد نظرتك إلىنفسك سواء كانت سلبية أو ايجابية ...كيف تراها ؟ وما رأيك فيها ؟ منهم من يقول أنامسلم . منهم من يقول أنا طبيب . منهم من يقول أنا فاشل . منهم من يقول أنا كويتي . أو أنا خجول .....أنا يائس ....أو أنا طموح . لابد عندما تسال نفسك من أنت ...أنتكون إجابتك واضحة ...لأنها ستحدد الكثير من المعلومات عن نفسك .
فقولي مثلاأنا مسلم : يعني أن قيمي ومعتقداتي وسلوكياتي كلها نابعة من كوني مسلما ,وعندمايقول إنسان أنا طبيب يعنى أن كل حياته واتجاهاته موجهه ناحية عمله ووظيفته , وعندماتقول أنا خجول يعني أنك لا تحسن التعامل مع الناس وقد تتعرض لمشاكل زوجية نتيجةلذلك .

*الاعتقادات :

هي ما تحمله في عقلك من أفكار تجاه الناسوالمجتمع والعالم بأسره سواء كانت اعتقادات سلبية أو إيجابية . و أكثر ما يؤثر علىالحياة الزوجية هو اعتقاداتك ومفهومك عن الزواج ؟ واعتقاداتك عن الجنس الآخر . فعندما أسألك ما هو الزواج ؟ فمن الناس من يقول إنه الحب .. ومنهم من يقول إنهالجنس . ومنهم من يقول إنها الأمومة . ومنهم من يقول إنه الحرية والانطلاق من قيدالأهل . ومنهم من يقول إنه الاستقرار.
كذلك اعتقاداتك تجاه الجنس الآخر : النساءكلهم أغبياء ....ناقصات عقل ودين ....خلقن من ضلع أعوج ....النساء لا يفلح معهن إلاالشدة ....الأنوثة هي الجمال ....الأنوثة هي العقل ...الأنوثة هي الرقة والنعومة ,الرجال كلهم خونة ....الرجال لا ينفع معهم إلا العناد ...الرجال ظلمة .....الرجولةهي الأخلاق ....الرجولة هي الجمال ....الرجولة هي القوة ....الرجولة هي المال .
يختلف اعتقاد الناس حول الزواج ..وحول مفهومهم للجنس الآخر ..حدد بصراحة ما هومفهومك عن الزواج وكيف تنظر للجنس الآخر .

*القدرات :

وهي ما يميزكمن مهارات تختلف فيها عن الآخرين وما ينقصك أيضا من مهارات تسبب لك مشاكل في حياتك , و أكثر ما يؤثر على حياتك الزوجية هي قدرتك على التواصل مع الناس . هل تعاني منعدم القدرة على التواصل مع أخواتك ..مع أصحابك ...مع أهلك ....أم أنك إنسان يسهلالتعامل معه (يألف و يؤلف) , فبقدر قدرتك على التواصل مع الآخرين سيكون قدرتك علىالتفاهم مع الطرف الآخر .

*سلوكياتك :

ما هي السلوكيات الايجابيةالتي يمدحها الناس فيك ؟ ما هي السلوكيات السلبية التي يعانى منها المحيطين بك منأصحابك و أقاربك عند تعاملهم معك؟ أجب بكل صراحة حتى تستطيع تقييم نفسك و بالتاليتحديد نقاط الضعف لديك .

*البيئة :

و أقصد بها الوسط الذي يعيش فيهأهلك وأصحابك وبلدك ومدى تأثيرها عليك؟
مثلا المستوى المادي والاجتماعي لأسرتك. هل أسرتك منفتحة أم منغلقة؟ ...هل أسرتك متدينة أم لا؟ ....العادات والتقاليدالمنتشرة في بيئتك ومدى اقتناعك بها ....هل أسرتك أسرة مترابطة أم مفككة ؟...هلوالدك أو والدتك شخصية متسلطة ؟
هذه هي المحددات الأولية لشخصية الإنسان لابدأن تعيها جيدا لتتعرف على نفسك بوضوح تتعرف على نقاط الضعف ونقاط القوة لديك عندماتقدم /تقدمين على قرار الزواج ستتعرف بشكل أفضل ماذا تريد في الطرف الآخر وكيف يمكنالتفاهم معه ومساعدتك على تقويتها.

فإن كنت مثلا إنسانا خجولا وغير اجتماعيقد تفضل في اختياراتك من يماثلك الطبع إن كنت راضيا عن طبعك , أو ستختار الاجتماعيالذي يعينك على تغيير هذا الطبع . وستكون صريحا معه تجاه هذه النقطة وتطلب منه أنيعينك على إصلاح هذا الطبع وبالتالي سيكون أكثر تفهما وأكثر قدرة على الصبر والتحمل . فعندما تعلم نقاط القوة في شخصيتك ستكون قادرا على استخدامها الاستخدام الأمثللتقوية العلاقة بشريك حياتك . وعندما تعلم نقاط الضعف فإنك تكون قد خطوت خطوة جيدةنحو تطويرها وتنميتها إن أردت .

وعلى هذا الأساس ستختار شريك حياتك ....وستكون صريحا معه وستحدد له الدور الذي يمكن أن يلعبه كي يساعدك على تطويرهاوسيكون هو/هي أكثر تفهما لهذه النقطة بحيث لا تسبب لكما مشاكل مستقبلية .


كيف تختار شريك حياتك ؟

عندما يقرر الشاب أو الفتاه اتخاذ قرار الزواج يقعالكثير من الشباب في دوامة الاختيار فترى الكثير من الشباب مترددا في التقدم إلىفتاة معينة أو مترددا في اتخاذ قرار الزواج منها بعد فترة خطوبة وترى الفتياتمترددات في إتمام مراسم الزواج ويتم الزواج بعد فترة تردد وهنا تبدأ المشكلات .

مستنقع خطير يقع فيه الشباب ألا وهو سوء الاختيار .

وهنا أحاول أنأبين للشباب المؤهلات الضرورية التي يبنى عليها قرار الاختيار ..اختيار من يتقدمإليها ...من هي الأكثر مناسبة له و لشخصيته التي تعرف عليها من خلال المقال الأول . وأبين للفتاه كيف تبني قرارها هل هذا الشاب يصلح لأن يتقدم للخطبة أم لا يصلح .

أرشدنا رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم إلى أسس الاختيار الأولية للشابفقال صلى الله عليه و سلم : ((إن أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه )) . وأرشدناإلى أسس الاختيار الأولية للفتاة بقوله عليه أفضل الصلاة والتسليم : فاظفر بذاتالدين تربت يداك .

يختلف الناس إلى حد كبير في كيفية الاختيار والمعاييرالتي يبنى عليها اختياره :

فمنهم من يختار بعقله (العقلاني منطقي ) فيختارطبقا لمعايير تمثل معتقداته وقيمه وظروفه الشخصية :

فمنهم من يميل إلىالقريب : القريب في الشخصية ومحدداتها ...القريب في البيئة ...القريب في السكن ...القريب ضمن العائلة الواحدة ....القريب في العمل .....القريب في المستوى الثقافيوالعلمي والاجتماعي . وهذا الإنسان يفضلالتقارب بين شخصيته وشخصية الطرف الآخر بمايحقق قدرا كبيرا من التفاهم و الألفة .

ومنهم من يميل إلى البعيد : البعيدالمختلف في الشخصية ...البعيد عن العائلة ...البعيد في محل السكن ..البعيد في المستوى الثقافي أو الاجتماعي . وذلك لأن الاختلاف الذي يراه في الطرف الآخر غالبا ما يكون عامل جذب له ...أو لإحداث نوع من التكامل بين الشخصيتين .
على سبيل المثال قد يكون الرجل من مستوى ثقافي وعلمي معين ....يفضل من تكون على نفس مستواها الثقافي والعلمي . وآخر يفضل امرأة أقل ثقافة وعلما وذلك حسب فكرته ورؤيته للزواج وللمرأة .
ومن الفتيات من تميل إلى الانغلاق الاجتماعي مثلا ... تفضل المنفتح اجتماعيا لأنه يكون أكثر جاذبية لها فتنجذب له لإحداث التكامل و....وأخرى قد تميل إلى الشخصية المنغلقة مثلها .
ومن الناس من يكون اختياره بعينه (البصري ) كالذي يحترم قيمة الجمال الشكلي ويجعله معيارا هاما للاختيار فهذا يكون من أولويات اختياره هو مدى جمال المرأة ...أو مدى وسامة الرجل .

ومن الناس من يختار حسبا لعوامل النفسية والارتياح النفسي (عاطفي ): فيعتمد على حدسه في الاختيار ...حتى وإن بدا الفارق كبيرا من الناحية العقلية . وهنا يقع الخطأ من الكثير من الشباب والفتيات عندما تعتمد في اختيارها على حدسها وأحاسيسها فقط . فمن البنات من تحب أباها حبا شديدا . فترتاح و يميل قلبها إلى من يشبه أباها ، ومن الشباب من يحب أمه فيميل قلبه مباشرة إلى من تشبه أمه . ومن الفتيات من يتعلق قلبها بشخصية مشهورةوتميل إلى من يشبهه , ومن الفتيان من يتعلق بصورة معينة في ذهنه ويرتاح بمجرد أنيراها أمامه في صورة إنسانية . ومن الشباب من يختار بأذنيه (السمعي )فهو يقيم الناس حسب أسلوب كلامهم وأصواتهم بل ودرجة الصوت وحدته وهذا ما يحدث وينتشر بين الفتيات اللاتي يقعن فريسة لمن يمطرهن بكلمات الحب والعاطفة , أو المرأة الحسنة الصوت التي تتلاعب بقلوب الشباب وتوقعهم في حبائلها . ومن الشباب من يختار بحواسه (الحسي ) فهو ينجذب للمرأة الطيبة الرائحة الناعمة الملمس فيعتمد على حواسه الشم واللمس في انتقاء المرأة المناسبة .

و لكن يبقى السؤال الذي يردده الشباب كيف أعرف من أي نوع أنا ؟

وأجيب يمكن أن تلاحظ ما تميل إليه في الاختيار عندما تلاحظ شخصية من أحب الناس إليك والأقرب إلى قلبك . قد تكون الأم ...قد يكون الأب ...قدي كون صديقا أو صديقة ....قد يكون الأخت أو الأخ ....قد يكون زميلا أو زميلة العمل أو الدراسة . حاول بعد أن تتفهم شخصيتك وفق المعايير التي ذكرت في بداية المقال . ثم حاول تحليل شخصية من تحب وفق نفس المعايير ...لتتعرف على سماتها ومظاهرها وما أكثر ما جذبك إليها لتعرف أكثر هل تميل إلى القريب أم إلى البعيد ....إلى الجميل أم إلى المريح نفسيا ....إلى الذي يشبهني أم إلى الذي يختلف عنى ويتكامل معي . وهذه سنة الله تعالى في خلقه . إنهم مختلفون (ولا يزالون مختلفين ) ولو شاء الله تعالى لجعلهم امة واحدة . يختلف الناس في اختياراتهم وبدائلهم ولكن يبقى السؤال ؟ ما هو الأسلوب الأمثل في الاختيار ؟

أعتقد أنه ليس هناك أسلوب أمثل فالناس تختارأفضل البدائل لديهم كل حسب خرائطه العقلية وشخصيته وأفكاره ولكن الأهم من هذا أنتكون محددا في أمرين : من أنا ؟ وماذا أريد ؟


تحديد الأولويات خطوة نحو خطوبة ناجحة .

عندما يقدم الشاب على الزواج ويشرع في رسم صورة لشريكة حياته غالبا ما يقع في خطأ المثالية فهو يرسم صورة لشخصية جميلة متدينة مثقفة خلوقة من مستوى اجتماعي ومالي مرتفع . وعندما يواجه الواقع يظل يطرق الأبواب ويتقدم لخطبة الفتيات يبحث بينهن عن صورته التي رسمها في خياله فلا يجدها ، وتبحث الفتاة أيضا عن صورة مثالية جميلة لفارس أحلامها فهو وسيم متدين مثقف خلوق غنى عطوف وتظل الفتاة ترفض من يطرق بابها من الخطاب لأنها تريد الصورة الخيالية في أحلامها أو أنها تقبل أيا منهم دون اقتناع تحت وطأة ضغط الأهل والمجتمع والخوف من شبح العنوسة .

لابد أن يعلم الشباب من الجنسين انه من الصعب بل من المستحيل أن يجد كل ما يتمناه في إنسان واحد تجتمع فيه كل المقومات التي يراها مناسبة في شريك حياته . لذلك كان لزاما تحديد الأولويات بمعنى تحديد الصفات التي لا يمكن التنازل عنها وتحديد الصفات الأقل أهمية .

فمثلا : تريد شريكة حياتك أن تكون :متدينة ..جميلة ...هادئة الطباع ..مثقفة ...متعلمة ...غنية . يمكن أن تقدم الدين والجمال بحيث لا يمكنك التنازل عن أي منهما ....كل حسب شخصيته وميوله . في حين يمكن لآخر أن يقدم العلم والثقافة ويتنازل عن الصفات الأخرى .

والفتاة تريد الشاب الوسيم ...المثقف ...ذا المركز الاجتماعي ...الغنى ...الخلوق . قد تشكل الوسامة أولوية أولى لإحداهن ، وأخرى يشكل الخلق لها الأهمية الكبرى ، وأخرى تعتبر الغنى أهما لمقومات . وهكذا يختلف الناس اختلافا كثيرا في تحيد أولوياتهم . وكذلك تختلف قدرات البشر في مدى تقبل الصفات السلبية .

ويستحب أيضا تحديد الأولويات بالنسبة للصفات السلبية التي يمكن تقبلها والتأقلم معها والأخرى التي لا يمكنك احتمالها أوتقبلها . قد يتأقلم الرجل الهادئ الطبع مع المرأة عصبية المزاج .. في حين لا يمكن أن يتأقلم الرجل العصبي المزاج مع هذا الطبع . وقد تتأقلم الفتاة مع الرجل الغيرمنفتح اجتماعيا ولكن لا تحتمل الفتاة المنفتحة اجتماعية هذا النوع من الرجال .

وكذلك قد تتحمل فتاة الرجل السلطوي لأنها رأت أباها مع أمها بنفس الأسلوب، في حين لا تتحمل أخرى هذا الرجل ....لأنها رأت النموذج الأكثر لينا والأكثر تفهما .
وهكذا تختلف أولوياتنا وتختلف مدى تقبلنا للصفات السلبية بحسب شخصياتنا .

ولكنى لابد أن أوجه إخواني وأخواتي المقبلين على الزواج إلى المنهج النبوي لتحديد الأولويات ؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للفتاة : إن أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه .

فالدين والخلق لابد أن يشكلا أولى الأولويات لأي فتاة مسلمة ...فهما صمام الأمان لأي حياة مستقرة .... فإن كرهها فلن يظلمها وإن أحبها أكرمها . وأنبه إلى أن رسولنا الكريم قد فرق بين الدين والخلق ، فليس كل متدين خلوقا وليس كل خلوق متدينا . فينبغي ألا تخدعنا المظاهر ...فكثير ممن يبدوعليه سمت الالتزام الديني سيء الخلق ...أما التدين الحقيقي فانه يهذب الخلق لامحالة .
كما أوصى الشباب عند النكاح بالوصية الرائعة : (تنكح المرأة لمالها وحسبها وجمالها ودينها ...فاظفر بذات الدين تربت يداك ) . وأنبه إلى أن رسولناالكريم لم يتجاهل هذه المقومات إطلاقا ولكن جعل الشاب المسلم يحدد الأولوية الأولى التي لا يمكن التنازل عليها ثم ليختر بعد ذلك ما يشاء .
كذلك ينبغي ألا ننخدع بالمظهر الديني . فكثير ممن مظهرهن وحجابهن يوحى بأنها متدينة قد لا تكون على الدرجة التي يوحى بها حجابها . فمظاهر مثل اللحية والحجاب .......هي مجرد مظهر من مظاهر التدين . وهي جزء بسيط من الدين فلتبحث عن الجزء الأهم .


جمعالمعلومات من أجل خطوبة ناجحة .

يعتبر الكثير من الشبابأن فترة الخطوبة هي فترة لنمو العاطفة بين الطرفين ويسعى إلى العيش في جو شاعريرومانسي جميل خلال هذه الفترة ويجهل أو ينسى أن الهدف الأول من فترة الخطوبة هوالتعرف الجيد على الطرف الآخر بجمع أكبر قدر من المعلومات وتقييم مدى صلاحيتهلمشاركته مشوار حياته . ولذلك كان جمع المعلومات عن الطرف الآخر من أهم الوسائللتحقيق الهدف الأول من الخطوبة .

ويكون جمع المعلومات بطريقين أساسيتين لاغنى لأحدهما عن الآخر:

1- طريق مباشرة
2- طريق غيرمباشرة

والطريق المباشرة تعنى السؤال المباشر للطرف الآخر . الخاطب يسأل المخطوبة , والمخطوبة تسأل الخاطب. وهذه القضية المحورية التي لابد أن يرتكز حولهاحديث الطرفين أثناء فترة الخطوبة .
ولا يعني بالطبع أن تتحول الجلسات بين الخاطب والمخطوبة إلى جلسة تحقيق ولكن مجرد وعي الشاب والفتاة بالهدف من الخطوب ةوالإدراك الكامل عن ماذا أسأل ؟ يجعل جلسات فترة الخطوبة جلسات إيجابية بشكل كبير توصل إلى الهدف وهو التعارف .

وأعتقد أن أفضل ما يسأل عنه هو محددات الشخصية التي ذكرتها سابقا في مرحلة (اعرف نفسك ) . للتعرف على الشخصية ثم لمعرفة العوامل التي أثرت فيها . على سبيل المثال :

*عندما أسأل عن الجانب الإيماني :
أسأل عن الفرائض ومدى الالتزام بها : الصلاة ..صلاة الفجر ....المحافظة عليها في المسجد للشباب ...الصيام ...أداء الحج ...الزكاة لمن يملك المال .
أسأل عن النوافل ..قراءة القران ...الصدقة ...صيام النافلة ....العمرة .الصلوات النوافل .
كذلك من المهم أن أتعرف على العوامل التي أثرت على الالتزام الديني ..دور الأهل ....دور المسجد ...دور الأصحاب ...دور وسائل الإعلام .

*عندما أسأل عن الهوية : أسأل عن الطموحات المستقبلية ...الأهداف ...ماذا يفعل الآن؟ ...ما هي اهتماماته؟ ...ما هي هواياته ؟

*وعندما أسأل عن الأفكار : أسأله عن آرائه   . في السياسة .في العلاقة الزوجية الناجحة . في الأبناء وتربيتهم ...في المبادئ والقيم العامة كالحب ..الصداقة ..الأمومة ...الصدق ...الأمانة ..العفو

*وعندما أسأل عن جانب القدرات : هواياته ...علاقته بالرياضة ...القراءة ... ...أماكن الترفيه التي يذهب لها .... ماذا أقرأ؟....ماذا تشاهد في التلفاز؟...الانترنت ...المواقع التي تدخل عليها أو يشارك فيها ...إتقانه للغة الانجليزية ...إتقانه لحرفة يدوية .

*وعندما أسأل عن سلوكياته : أسأله عن أكثر ما يشيد به أقرانه (الصفات الايجابية ) ...وأسأله عن أي سلوكيات سلبية يمكن أن تؤثر في العلاقة الزوجية مثلا ( العصبية ..قلة الكلام ....البخل ...الشك ) عن طريق أسئلة بالطبع ليست مباشرة . هل هو انفتاحي أم منغلق ....هل هو منطقي أو عاطفي . هل هو واقعي أم خيالي . هل هو منظم محكم أم تلقائي .

*وعندما أسأل عن البيئة : عن مدى علاقته بأهله ومدى تدخلهم في حياتكم بعد الزواج . عن علاقته بأصدقائه ومن هم ؟ومدى انتمائه لهم ومدى أثر هذه العلاقة على الزواج . علاقته بعمله وساعات العمل . وهل سيؤثر عمله على تواجده في البيت و كيفية تنظيم هذا . ومدى تأثير هذه العوامل على شخصيته . علاقته بالمسجد وإخوانه في المسجد

والمهم عند السؤال هو فن السؤال ...فلا تسأل الفتاة أو الشاب أسئلة استجوابيه . بشكل يحرج الطرف الآخر . والأفضل أن تبدأ هي أو يبدأ هو بعرض أفكاره وعرض نفسه في جانب معين ثم استيضاح رأى الآخر في هذا الجانب . وكما نعلم جميعا فإن احتمالات الخداع في هذه الفترة كبير. فكل منهما يحاول أن يظهر أحسن ما عنده لذلك كان ضروري اللجوء إلى الطريق غير المباشر مع الطريق المباشر .

أما الطريق غير المباشرة فهي السؤال عن الخاطب أو المخطوبة . ويكون مصدر المعلومات من محل عمله . من أصدقائه ...من معارفه ...من أهله ...من جيرانه ..من مسجد الحي الذي يسكن فيه .
والسؤال الغير مباشر لابد أن يركز على الجوانب السلبية في شخصية الخاطب أو المخطوبة والتي يصعب التحري عنها بالطريق المباشر . فعند السؤال عن الجانب الإيماني يستحب السؤال عن علاقته بالكبائر كعلاقات بالفتيات ...شرب الخمر ...لعب القمار ...المخدرات ....أدائه للصلوات .
وعند السؤال عن جانب الهوية : أسأل عن مدى نجاحه في عمله . عن مدى جديته . مدى تفوقه. رأي رؤسائه فيه ...رأي زملائه فيه ...انجازاته وأعماله .
وعند السؤال عن معتقداته : هل يعتنق أفكار مضلله كالعلمانية اللا دينية. أو التكفيرية.الإرهابية .
عند السؤال عن قدراته : قدراته المادية مثلا ....هواياته ....كيف و أين يقضي وقت فراغه .
عند السؤال عن سلوكياته : ويركز في السؤال عن السلوكيات السلبية مثلا . عصبي ...سباب ...بخيل ...شكاك ....منافق .
عند السؤال عن بيئته : أهله ...عمله ...أصدقائه ...الأماكن التي يرتادها غالبا .

ولابد أن تأخذ هذه الفترة حقها ولا يقتصر على رأي واحد أو اثنين .....بل إن جمع المعلومات من الجهات المختلفة يضمن مصداقيتها ويعطي فكرة عامة عن شخصية الإنسان .

أناشد كل أب يسعى إلى زواج ابنته والاطمئنان عليها ألا يتجاهل هذه الخطوة الهامة وألا يهمل في السؤال عن الخاطب وألا ينخدع بما يقوله هو شخصيا عن نفسه وأن يعطي هذه الخطوة حقها من الأهمية. وبعد جمع المعلومات بالطرق غير المباشرة يتم مقابلتها بالمعلومات التي أخذت من الخاطب بشكل مباشر وهذا مما يقلل إلى حد كبير من إمكانية الخداع والتضليل في هذه الفترة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هذيان
مشرف
مشرف
avatar

الدولة : تونس
عدد المساهمات : 132

مُساهمةموضوع: رد: نحو خطوبة ناجحة   2015-07-10, 10:48 pm




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نحو خطوبة ناجحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأجاويد :: منتديات الأسرة :: أسرتي-
انتقل الى: