منتديات الأجاويد



 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول
آخر عضو مسجل هو meziane lamri فمرحبا به أهلا وسهلا

شاطر | 
 

 قول سيدنا حذيفة بن اليمان : كنت أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة أن أقع فيه - لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zakia
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 313
المزاج : متفائلة بغد أفضل

مُساهمةموضوع: قول سيدنا حذيفة بن اليمان : كنت أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة أن أقع فيه - لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي    2015-08-19, 2:14 pm
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله نحمده ، ونستعين به ، و نسترشده ، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مُضل له ، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إقراراً بربوبيته ، وإرغاماً لمن جحد به وكفر ، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله ، سيد الخلق و البشر ، ما اتصلت عين بنظر ، أو سمعت أذن بخبر، اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ، وعلى ذريته ومن والاه ومن تبعه إلى يوم الدين ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً ، و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ، و اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه  و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة الكرام ، يقول الله عز وجل :

[ سورة هود : 114]
فهل يستنبط من هذه الآية أن بعض السيئات تذهب الحسنات ؟
السيئات إما أمراض خبيثة أو أمراض وبيلة :

أيها الإخوة الكرام ، هذا تشبيه بليغ ، فإنّ بعض السيئات تشبه الأمراض الوبيلة ، يصاب الإنسان بمئات الأمراض ، لكن هذه الأمراض لا تنهي حياته ، لكن بعض الأمراض الوبيلة العضالة تنهي حياته ، تشمع الكبد ، فشل كلوي ، خثرة في الدماغ ، ورم خبيث ، هذه أمراض تنهي حياته ، مع أن هناك مئات الأمراض تزعجه ، وليست خطيرة على حياته .
لو انتقلنا إلى عالم النفس ، هناك ذنوب كثيرة ، والمؤمن مذنب تواب ، والله عز وجل غافر الذنب ، إلا أن بعض الذنوب تشبه الأورام الخبيثة ، تلغي عمل الإنسان الذي عمله طوال حياته .
أيها الإخوة الكرام ، الأعمال السيئة بمنزلة الأمراض الخبيثة ، والحسنات بمنزلة الشفاء ، والصحة والعافية بمنزلة التوبة ، هناك أمراض وبيلة وهناك صحة وعافية وهناك مرض عضال .

أيها الإخوة الكرام ، هذه الخطبة من نوع آخر ، تنطلق من فقه سيدنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : فقال حُذَيْفَةُ : << كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مخافةَ أن يُدركَني >> .
الخير بديهي ، والخير لا جدل حوله ، ولكن هناك أعمال سيئة تحبط الأعمال الصالحة ، هذا الذي أردته في هذه الخطبة ، أن يبصر المؤمنون بصيانة الأعمال الصالحة من المفسدات أو من المبطلات ، هناك أعمال سيئة تفسد العمل الصالح كما يفسد الخل العسل ، وهناك أعمال تبطلها قليلاً ، فإذا فعلنا كما فعل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه فسألنا عن هذه الأعمال الوبيلة التي تفسد أو تبطل الأعمال الصالحة نجونا .

أيها الإخوة الكرام ، الله عز وجل ذكر إحباط العمل في آيات كثيرة ، فالأعمال التي تحبط الأعمال الصالحة كثيرة ، على رأسها :
1 - الأعمال الدنيوية :

الأعمال الدنيوية التي لا تغني في القيامة غناءً لا وزن لها ، ولا أثر مستقبليًّا لها إطلاقاً .
هناك أعمال مباحة ، فإذا استغرق الإنسان نفسه في هذه الأعمال المباحة هذه حلت محل الأعمال الصالحة التي كان من الممكن أن تكون سبب نعيمه في الجنة ، قال تعالى :

[ سورة الفرقان ]
أيها الإخوة الكرام ، معكم مقياس دقيق ، العمل الذي لا يدخل معك في قبرك هو من الدنيا ، لكنك إذا عملت عملاً للدنيا وأعانك على الآخرة هذا عمل مقبول ، إذا تزوجت وكسبت المال الحلال وكفيت نفسك وأهلك العمل من الدنيا لكنه كان سبباً لصونك عن مسألة الناس ولإكرام أهلك وأولادك وإبعادهم عن أن ينحرفوا ، الدنيا إن كانت من أجل الآخرة كانت ملحقة بأعمال الآخرة .
أيها الإخوة الكرام ، الأعمال الدنيوية التي ليس لها أثر مستقبلي :
2 - الأعمال الأخروية :
هناك أعمال أخروية ، لكن لم يقصد بها صاحبها وجه الله تعالى ، كيف ؟
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ....
(( إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ ، فَعَرَفَهَا ، قَالَ : فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ ، قَالَ : كَذَبْتَ ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ : جَرِيءٌ ، فَقَدْ قِيلَ ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ ، وَعَلَّمَهُ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ ، فَعَرَفَهَا ، قَالَ : فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ ، وَعَلَّمْتُهُ ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ ، قَالَ : كَذَبْتَ ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ : عَالِمٌ ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ : هُوَ قَارِئٌ ، فَقَدْ قِيلَ ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ... )) .
[ مسلم ، الترمذي ، النسائي ، أحمد ]
عمل دنيوي ليس له أثر مستقبلي أبداً ، أو عمل من أعمال الآخرة ، ولكنه ابتغى به صاحبه الدنيا .
3 – الأعمال الصالحة المقابَلة بالسيئات :

أن تكون أعمال صالحة ، ولكن بإزائها سيئات تزيل عليها ، وهذا معنى قوله تعالى :

[ سورة القارعة ]
هناك أعمال صالحة ، لكن كفة الأعمال السيئة رجحت ، فكفة لأعمال الصالحة خفت وارتفعت ، إذاً هذا نوع ثالث من الأعمال المحبطة .
4 – الكفر :

أيها الإخوة الكرام ، هناك أعمال تنقض الصالحات الكفر ينقض الإيمان ، هناك أعمال تترافق مع الأعمال الصالحة ، ولكن تزيد عليها فتحبطها ، إما أن يكون هناك أعمال متعاكسة تجتمعان خلطوا عملاً صالحاً و آخر سيئاً أو أن يكون هناك عمل ينقض الإيمان أصلاً .

أيها الإخوة الكرام ، شيء آخر ، الإحباط إحباط العمل في الميزان الشرعي ما هو ؟ زوال أثر الأعمال الصالحة في الدنيا وفي الآخرة ، ففي الدنيا الله عز وجل وعد المحسنين بالحفظ ، ووعدهم باليقين ، ووعدهم بالراحة ، ووعدهم بالسعادة ، و وعدهم بالسكينة ، و وعدهم بالرضا ، و وعدهم بالتوفيق ، و وعدهم بالنصر ، كل الأعمال الصالحة التي وعد الله عليها عباده المؤمنين مزيداً من الخير المادي والمعنوي الأعمال التي أحبطتها تلغي أثرها .
أوضح لكم هذا بمثل في اللغة العربية ، لو أن طالباً أعرب كلمة في الامتحان ، وهي مفعول به ، قال : مفعول به مرفوع ، يأخذ علامة الصفر ، مع أنها مفعول به ، لكن الخطأ في الجزء الثاني يُذهِب صواب الجزء الأول ، هذا هو الإحباط ، فهو عمل سيئ يلغي العمل الصالح ، إما أنه يزيد عليه فترجح كفة السيئات ، وتخف كفة الحسنات ،  وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ  أو أن الأعمال السيئة تلغي الأعمال الصالحة وتتناقض معها .

الأثر الأول : زوال أثر الأعمال الصالحة :

أيها الإخوة الكرام ، أول خطر من الأعمال المحبطة زوال أثر الأعمال الصالحة في الدنيا الله عز وجل  يقول :

[ سورة النحل : 97]
الذي يعمل أعمالاً محبطة لعمله إذاً لن يذوق الحياة الدنيا الطيبة التي وعد الله بها المؤمنين ، قال تعالى :

[ سورة النحل : 97]

إنّ الأعمال التي نتحدث عنها الآن هي الأعمال التي يتقرب بها من الله ، فتأتي الأعمال السيئة فتحبطها ، وتلغي قيمتها ، وتلغي أثرها ، وتلغي الجزاء الذي وعد به المؤمنون ، وتلغي ثمارها ، كما قال سيدنا حذيفة : << كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مخافة أن أقع فيه >> .
هذا محور الخطبة .
 
أيها الإخوة الكرام ، من فوائد الأعمال الصالحة في الآخرة النجاة من النار وسرعة دخول الجنة وتبوء الدرجات العليا في الجنة ، إحباط العمل قد يمنع من دخول الجنة أو قد يبطئ من دخولها أو قد يمنع نيل الدرجات العلا فيها قال تعالى :

[ سورة الإسراء : 21]
 

أيها الإخوة الكرام ، نحن لا نعتقد كما تعتقد بعض الفرق الضالة من أن الكبائر تلغي جميع الحسنات ، ولكن هناك من يعتقد أن الكبائر تلغي ما يقابلها من ميزان الحسنات .
أيها الإخوة الكرام ، إذا كانت السيئات لا تحبط جميع الحسنات ، هناك من يرى أنها تحبط بقدرها ، وقال بعض العلماء : إن هناك من ينكر ذلك ، وهناك من يثبته بهذه الأدلة ، قال تعالى :

[ سورة البقرة : 264]
يبطل العمل صدقة ثمينة دفعت من مالك والمال محبب ولكن المن والأذى يبطل ثواب هذا العمل هذا الدليل .
دليل آخر ، أن السيدة عائشة قالت لامرأة : أبلغي زيداً أن جهاده بطل .
وصدقوا أيها الإخوة الكرام أن الإنسان إذا ارتكب الكبائر ، وأراد إيذاء المسلمين فكأنه ألغى صلاته وصيامه وحجه وزكاته ، إذا ارتكب الكبائر ، وتفنن في إيذاء المسلمين ظناً منه أن دينه قويم ، لأنه يصلي ، وأن هذا شيء آخر ، إيذاء المسلمين وظلمهم ، والاعتداء عليهم ، وابتزاز أموالهم ، والاعتداء على أعراضهم هذا يبطل العبادات ، والدليل أن السيدة عائشة قالت : قولوا لزيد : إنه أبطل جهاده مع رسول الله ، وقد قال تعالى :  وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ  ، قال الحسن : " بالمعاصي والكبائر " .
وقال عطاء : " بالشرك والنفاق " .
وقال ابن السائب : " بالرياء والسمعة " .
وعن مقاتل : " بالمن ، ذلك أن قوماً منوا بإسلامهم " .
وقد ذكر عن الحسن أن المعاصي والكبائر تحبط الأعمال .

أيها الإخوة الكرام ، نعود إلى محور الخطبة ، قال سيدنا حذيفة : << كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مخافة أن أقع فيه >> .
إن الرجل ليعبد الله ستين عاماً ثم يضر في الوصية فتجب له النار .
الإحباط أن يلغى العمل .
عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
(( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا ، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا ، قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ، جَلِّهِمْ لَنَا ، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا )) .
[ ابن ماجه ]
أعمال محبطة ، أعمال تلغي ثمار الأعمال الصالحة ، أعمال تلغي نتائج الأعمال الصالحة ، أعمال تلغي ثواب العمال الصالحة .

أيها الإخوة الكرام ، ماذا ينبغي للمؤمن أن يعمل لئلا يحبط عمله ؟ بالمناسبة إحباط العمل له نوعان : إما أن يكون العمل سيئاً في ذاته ، كمَن أقام مشروعًا يعتمد على اللهو ، وعلى ابتزاز أموال الناس بالباطل ، هذا العمل أصلاً محبط ، وهو يخالف منهج الله أصلاً ، ومبني على إفساد الناس أصلاً ، مبني على ابتزاز أموالهم ، هذا نوع من الإحباط ، أو أن يكون العمل في شكله طيباً ، ولكن الإنسان يبتغي منه الدنيا ، فإحباط العمل إما في شكله ، أو في أجره .
السبيل الأول : الازدياد من الخوف من الله تعالى :

أيها الإخوة الكرام ، حتى نتقي إحباط العمل ينبغي أن يزداد خوفنا من الله عز وجل ، قال إبراهيم التيمي : " ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون كذاباً .
وقال ابن أبي مليكة : " أدركت ثلاثين من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام كلهم يخاف النفاق على نفسه " .
ويذكر الحسن أنه " ما خاف الله إلا مؤمن ، ولا أمنه إلا منافق ، وما يحذر من الإصرار على النفاق والعصيان من غير توبة " ، لقول الله عز وجل :

[ سورة آل عمران ]
من تأمل أحوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف ، هذا الخوف الشديد من أن يحبط العمل ، أو من ألا يقبل العمل صيانة للعمل من أن يحبط ، أما الاطمئنان الساذج ، وعدم التدقيق في النيات ، وعدم التدقيق في شكل العمل ، لأن الله عز وجل لا يقبل العمل إلا إذا كان خالصاً وصواباً ، خالصاً ما ابتغي به وجه الله ، وصواباً ما وافق السنة ، تحقيقاً لقوله تعالى :

[ سورة الأحقاف : 15]
العمل الصالح مقيد أن يقبله الله ، والله عز وجل لا يقبل العمل الصالح إلا إذا كان خالصاً لله ، أي ابتغي به وجه الله ، وصواباً ما وافق السنة .

يقول سيدنا الصِّدّيق : << وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن >> .
<< ولما قرأ سيدنا عمر سورة الطور إلى أن بلغ قوله تعالى :  إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ  بكى ، واشتد بكاؤه حتى مرض ، وعاده عواده >> .
وقال لابنه وهو في سياق الموت : << ويحك ، ضع خدي على الأرض ، عسى الله أن يرحمني ، ثم قال : ويل أمي إن لم يغفر الله لي ، قالها ثلاثاً ثم قضى >> .
كان سيدنا عثمان إذا وقف على القبر يبكي حتى تبتل لحيته ، ويقول : << لو أنني بين الجنة والنار ولا أدري إلى أيتهما يؤمر بي لاخترت أن أكون رماداً قبل أن أعلم إلى أيها المصير >> .
وسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه << كان بكاؤه وخوفه ، وكان يشتد خوفه من اثنتين ، طول الأمل ، واتباع الهوى ، قال : فأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، ألا وإن الدنيا قد ولت مدبرة ، وأن الآخرة قد أسرعت مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغداً حساب ولا عمل >> .
تميم الداري << قرأ سورة الجاثية ، فلما أتى على هذه الآية :  أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ  رددها وبكى حتى أصبح >> .
قال أبو عبيدة بن الجراح : << وددت أني كبش فذبحني أهلي ، وأكلوا لحمي ، وحسوا مرقي >> .
أيها الإخوة الكرام ، لازلنا مع قول سيدنا حذيفة << كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مخافة أن أقع فيه >> .
السبيل الثاني : الإشفاق من ضياع العمل :
ثانياً الإشفاق على العمل من أن يصير إلى ضياع ، أن يتهم الإنسان نفسه بالنفاق دائماً هذا يقي من إحباط العمل ، وأن يقلق قلقاً شديداً على عمله من أن يصير إلى الضياع ، هذا أسلوب آخر لتلافي إحباط العمل .
يقول ابن القيم : " إشفاق على العمل أن يصير إلى ضياع فيخاف المرء على عمله من أن يكون من الأعمال التي قال الله فيها :  وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا  ، وهي الأعمال التي كانت لغير الله ، وابتغي بها غير وجه ، الله وهي على غير أمر الله ، وعلى غير سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويخاف أيضاً أن يضيع عمله في المستقبل ، إما بتركه أو بمعاصي تحبطه " .
الآن عمل جيد ، يا ترى أبقى على هذا العمل طوال حياتي ؟ هذا هو القلق المقدس ، المؤمن قلق ، لكن قلقه مقدس ، قلق على سلامة نيته ، قلق على صواب عمله ، قلق على استمرار عمله ، قلق على ألا يفعل في نهاية حياته عملاً يحبط أعماله الصالحة ، قال تعالى :

[ سورة البقرة ]
وهذه آية أخرى واضحة وضوحاً كبيراً في إحباط العمل ، يقول الإمام القرطبي : " إن هذا مثل ضربه الله تعالى للكافرين والمنافقين ، كهيئة رجل غرس بستاناً فأكثر فيه من الثمر ، فأصابه الكبر ، وله ذرية ضعفاء ، يريد صبيانًا وبنات وغلمانًا ، فكانت معيشته ومعيشة ذريته من ذلك البستان ، فأرسل الله على بستانه ريحاً فيها نار فاحترقت ، ولم يكن عنده قوة فيغرسه ثانية ، فأرسل الله على بستانه ريحاً فيها نار فأحرقته ، ولم يكن عنده قوة فيغرسه ثانية ، ولم يكن عنده بنون يعينونه على غرسه ، وكذلك المنافق والكافر إذا ورد إلى الله تعالى يوم القيامة ليست له كرة يبعث فيها ، فيستقيم ثانية ، هذا شأن الذين حبطت أعمالهم في الدنيا " .
جاء رجل إلى السيدة عائشة رضي الله عنها ، وهو عبد الله بن عباس يستأذن عليها ، قالت : << لا حاجة لي به ، قال عبد الرحمن بن أبي بكر : إن ابن عباس من صالحي بنيكِ جاءكِ يعودك ، فدخل عليها ، فقال : يا أماه ، أبشري ، فوالله فما بينك وبين أن تلقي محمداً صلى الله عليه وسلم والأحبة إلا أن تفارق روحك جسدك ، كنت أحب نساء رسول الله إليه ، ولم يكن يحب امرأة مثلك ، هذا قاله سيدنا ابن عباس ، قالت : هلكت ؟ قال : ولمَ ؟ فحدثته كثيراً عن قلقها ، ثم قال لها : يكفي أن الله أنزل براءتك من فوق سبع سماوات ، فقالت : يا ابن عباس ، دعني منك ومن تذكيتك ، فوالله لوددت أني كنت نسياً منسياً >> .
أنا أقدم لكم أيها الإخوة قلق الصحابة الكرام ، وهم قمم في الطاعة والكمال والإخلاص ، فهؤلاء الذين لا يقلقون أبداً ، ولا يتأثرون ، ولهم أعمال لا ترضي الله ، وهم مطمئنون ، واثقون من قبول الله لأعمالهم هذه سذاجة أو غباء ، إن صح التعبير .
أيها الإخوة ، قال ابن القيم في منزلة الورع : " ينبغي أن توفر الأعمال الصالحة ، فإن اشتغل المرء بالقبائح نقصت عليه الحسنات .
السبيل الثالث : صيانة العمل من النية السيئة :
والآن ينبغي أن نصون الحسنات عن النيات السيئة ، فهما شيئان : العمل ثم نيته ، يجب أن أصون العمل عن أن يكون مخالفاً للسنة ، وينبغي أن أصون العمل عن أن تكون نيته ليست إرضاء الله عز وجل .
أيها الأخوة ، غيرة العبد لربه أحدهما غيرة من نفسه ، ألا يجعل شيئاً من أعماله وأقواله وأوقاته وأنفاسه لغير ربه ، قال تعالى :

[ سورة النعام ]
شيء آخر ، وغيرة أن يغضب لمحارمه إذا انتهكها المنتهكون ، ولحقوقه إذا تهاون بها المتهاونون ، أن يغضب لله ، أن يغضب إذا جاء عمله لا يرضي الله عز وجل ، أو لم تكن نتيته صالحة ، ثم أن يغضب إذا انتهكت حرمات الله ، ومنعت الحقوق التي أمر الله بها .
السبيل الرابع : الدعاء :
أيها الإخوة الكرام ، ثم الدعاء ، قال تعالى :

[ سورة آل عمران ]
أيها الإخوة ، لا تقولوا في أنفسكم : إنني أشدد عليكم ، إنني آتيكم بالكتاب والسنة ، آتيكم بالوحيين ، آتيكم بسلوك الصحابة الكرام الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخيرية ، والذين يلونهم من التابعين ، والذين يلونهم من تابعي التابعين ، لأن الجنة فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، لها ثمن باهظ ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله غالية ، تحرَّ أن يكون العمل وفق السنة ، وتحرَّ أن تكون النية طيبة ، هذا القلق وهذا الخوف ، وهذه المتابعة ، وهذا التعهد هو الذي يصونك عن أن يحبط عملك .
إذا علم الثقيل أنه ثقيل فليس بثقيل ، هذا التائه والشارد الذي لا يبالي أيقبل عمله أو لا يقبل ، إن تصدق منَّ ودل بإحسانه على من أعطاه ، وإن عمل عملاً قليلاً تحدث عنه كثيراً ، وإن قام ليلة ذكر هذا القيام عشرات المرات ، وإن حفظ كتاب الله يتيه به على من لم يحفظ ، أحياناً تزل القدم فيكون العمل لغير الله .
أيها الإخوة الكرام ، مع الإخلاص ينفع قليل العمل وكثيره ، ومن دون إخلاص لا ينفع لا قليل العمل ولا كثيره ، وإذا قال الله عز وجل :

[ سورة الزمر ]
قالوا : انصياع الجوارح لأوامر الله عز وجل عبادة الظاهر ، وإخلاص القلب عبادة الباطن ، إذاً الإخلاص نصف العمل ، لكن بعضهم اعترض ، وقال : " الإخلاص هو العمل كله ، فإن لم يكن مخلصاً لا قيمة لعمله الظاهري " .
إذاً لا بد من الإخلاص ، والإخلاص يحتاج إلى توحيد ، وحينما ترى أن الله وحده يعطي ، ويمنع ، يرفع ويخفض ، يعز ويذل ، تعقد العزم على أن تتجه إليه وحده ، وأن تسأله وحده ، وأن تعلق عليه الآمال وحده ، وأن تخاف منه وحده ، لذلك قالوا : " هناك حب في الله هو عين التوحيد ، وهناك حب مع الله هو عين الشرك " .
أيها الإخوة الكرام ، يقول سيدنا عمر :<< تعاهد قلبك >> .
هذا التسيب ، منشغلون في الدنيا إلى ما لا نهاية ، هذا القلب هل تفحصته ؟ هل تأملته ؟ هل يرجو غير الله ؟ هل يخاف من غير الله ؟ هل يعلق آمالا على غير الله ؟ هذا العمل الذي تعمله هل يرضي النبي ، سألت عالماً ورعاً عن صوابه ، أما أن العمل مزاجي والنيات لا نعلق عليها أهمية إطلاقاً ، فهذه المحبطات .
أيها الإخوة في خطبة قادمة إن شاء الله تعالى نتحدث عن الأعمال المحبطة من كتاب الله عز وجل ، وإن شاء الله في خطبة ثالثة نتحدث عن الأعمال المحبطة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وما هذه الخطبة إلا مقدمة لخطبتين قادمتين ، كما قال سيدنا حذيفة بن اليمان : << كان الناس قال سيدنا حذيفة كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مخافة أن أقع فيه >> .
ولا تنسوا أن الأعمال السيئة بعضها لا يحبط الأعمال ، يتوب منها ، وينتهي الأمر ، لكن هناك أعمال تلغي الأعمال الصالحة كما أن هناك مئات الأمراض لا تلغي الحياة ، لكن هناك أمراض محدودة ، إن أصيب بها الإنسان انتهت حياته ، وازن أو شبه المحبطات للأعمال الصالحة بالأمراض العضالة ، وشبه الأخطاء العادية بالأمراض العادية ، فنحن نخاف أن نقع في عمل يحبط أعمالنا الصالحة ، قال تعالى :

[ سورة الفرقان ]
هذا كلام الله ، وهذه سنة رسول الله .
(( دخلت امرأة النار في هرة حبستها ، لا هي أطعمتها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض )) .
[ البخاري]
(( إن فلانة تذكر أنها تكثر من صلاتها وصيامها وصدقتها ، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها ، قال : هي في النار )) .
[ الترمذي]
أقدم لكم مئات الشواهد إن شاء الله من كتاب الله ومن سنة رسول الله على أن بعض الأعمال تلغي العبادات ، تلغي الأعمال الصالحة .
ذكرت قبل قليل أن الرجل ليعبد الله ستين سنة ، ثم يضر في الوصية فتجب له النار ، لذلك نحاول قدر الإمكان أن ننتبه في الخطبتين القادمتين إن شاء الله تعالى إلى الأعمال المحبطة التي تلغي الأعمال الصالحة بنص القرآن الكريم .
والأعمال التي تحبط الأعمال الصالحة وتلغي ثوابها بنص حديث رسول الله الصحيح .

أقول قولي هذا ، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه يغفر لكم ، فيا فوز المستغفرين .


                              *   *    *

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله صاحب الخلق العظيم ، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أيها الإخوة ، ما اخترت هذا الموضوع من فراغ ، اخترته لأنه يصل إلي من حين إلا آخر أن إنسانًا لا يدع الصلاة في المسجد ، وله أعمال لا يمكن أن تصدر عن إنسان لا يؤمن بالله أصلاً ، محل تجاري يبيع الأقراص المدمجة الإباحية ، وصاحبه يصلي الصلوات الخمس في المسجد ، أنت ماذا تفعل ؟ كيف تتوازن مع عمل كهذا ؟ ومع صلاة كهذه الصلاة ؟ امرأة كاسية عارية كل مفاتنها ظاهرة تثير شهوات الشباب ، وتوقعهم في بعض الانحرافات الجنسية ، وتقول : أنا أصلي ، ولا أدع الصلاة ، إنسان يأكل الربا أو يوكله ، ولا يشعر بالتناقض أبداً مع عباداته التي يؤديها ؟ هذه مشكلة كبيرة .
والله هناك مَسبَح في هذه البلدة يستقبل النساء والرجال معاً ، مسبح مختلط ، وأقام حفلا بمناسبة ميلاد النبي الكريم ، ودعا إليه بعض من تكلموا وأثنوا ، كيف توازن مسبح مختلط المرأة كما خلقها الله أمام الرجال ، وتكسب هذا المال من إقبال الناس على هذا المسبح بهذه الطريقة الفاضحة ، ثم تقيم حفل ذكرى مولد النبي عليه الصلاة والسلام ؟!
جاءتني ورقة قبل أسبوعين أن بعض التجار رفض أن يزين محله بمناسبة ذكرى المولد ، وقد ظن أنه لا يحب هذه الذكرى ، قال : لا ، أنا أحب النبي أكثر منكم ، ولكنكم لا تتبعون سنة النبي ، إقامة الزينة سهلة ، لا تكلف شيئاً ، أنا أسمي هذا احتفالاً فلكلورياً ، نقيم الزينات ، نرفع اللافتات ، نزين بالأعلام ، نلقي الكلمات ، فإذا تتبعنا سلوك الناس الذين يحتفلون تجدهم بعيدين عن منهج النبي عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى :

[ سورة الأنفال : 33]
فإذا كان الله يعذبنا كل يوم ، وكل أسبوع ، وكل شهر ، وكل يوم خبر سيئ ، وكل يوم العدو يزداد علينا تطاولاً ، لأن هناك علة فينا نغفل عنها ، قال تعالى :

[ سورة الرعد : 11]
والله الذي لا إله إلا هو مظاهر الاحتفال بعيد المولد والله يملأ القلب فرحاً ، شيء رائع جداً ، أنا مع هذه المظاهر ، وهي تعبير عن إيمان الناس ، لكنني لا أرضى أن يكون هذا المظهر ، ليس غير ، فإذا تتبعنا أعمال الناس في كسب أموالهم ، وفي إنفاق أموالهم ، وفي أفراحهم ، وفي أتراحهم ، وفي تزويج بناتهم ، وفي اختيار زوجاتهم ، وفي زي نسائهم فإنه لا يوافق السنة أبداً .
هناك أعمال أيها الإخوة لا تكلف شيئاً ، وهي ممتعة ، أما حينما تستقيم على أمر الله تشعر أنك أرضيك الله عز وجل .
أنا أريد أن أضيف ـ دققوا ـ إلى هذه الاحتفالات الرائعة ، وقد قال النبي الكريم عن هذه البلدة :
(( رأيت عمود الإسلام قد سل من تحت وسادتي ، فأتبعته بصري ، فإذا هو بالشام ، فعليكم بالشام في آخر الزمان )) .
[ أحمد]
أنا أفرح فرحاً لا حدود له من أن مظاهر الاحتفال بعيد المولد بلغت درجة تلفت النظر ، وكأن الإيمان تحرك ، ولكن أريد أن أهمس في آذان المؤمنين : إذا اكتفينا بالاحتفال الفلكلوري ، ولم نتبع سنة النبي لا ننجو من عذاب الله .
قدم طالب لمعلمه وردة فشكره عليها ، افتح الوظيفة لم يكتب ، هذه الوردة لا تلغي العقاب ، إذا كان المعلم حريصاً على مستقبل هذا الطالب ، وردة لا تلغي التقصير ، ولا تلغي الإهمال ، والمصير السيئ .
أنا أتمنى أن يكون الاحتفال بعيد المولد ، وقد بلغ أوجه في هذا العام ، وهذا شيء يشكر عليه المسؤولون والقائمون على كل الاحتفالات ، ولكن أريد أن أضيف إلى أن هذا الاحتفال ينبغي أن يكون مدعماً بالعمل .
اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت ، فإنك تقضي بالحق ، ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، ولك الحمد على ما قضيت ، نستغفرك و نتوب إليك ، اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت ، اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا ، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير ، واجعل الموت راحة لنا من كل شر ، مولانا رب العالمين ، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك ، وبفضلك عمن سواك ، اللهم بفضلك ورحمتك أعل كلمة الحق والدين ، وانصر الإسلام وأعز المسلمين ، وأذل الشرك والمشركين خذ بيد ولاة المسلمين لما تحب وترضى يا رب العالمين ، إنك على ما تشاء قدير ، وبالإجابة جدير .

والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mohamed
.
.
avatar

برتقالي
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 338
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: قول سيدنا حذيفة بن اليمان : كنت أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة أن أقع فيه - لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي    2015-08-19, 2:43 pm
مشاركة رائعة




     [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قول سيدنا حذيفة بن اليمان : كنت أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة أن أقع فيه - لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأجاويد :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: