منتديات الأجاويد



 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول
آخر عضو مسجل هو meziane lamri فمرحبا به أهلا وسهلا

شاطر | 
 

 وصية النبي صلى الله عليه و سلم : (( اتق الله حيثما كنت)) ،

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zakia
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 313
المزاج : متفائلة بغد أفضل

مُساهمةموضوع: وصية النبي صلى الله عليه و سلم : (( اتق الله حيثما كنت)) ،    2015-12-24, 10:53 am
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله نحمده ، ونستعين به ، ونسترشده ، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مُضل له ، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إقراراً بربوبيته ، وإرغاماً لمن جحد به وكفر ، وأشهد أن سيدنا محمداً  رسول الله ، سيد الخلق و البشر ، ما اتصلت عين بنظر ، أو سمعت أذن بخبر ، اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ، وعلى ذريته ومن ولاه ، ومن تبعه إلى يوم الدين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علِّمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام ، محور هذه الخطبة وصية من وصايا رسول الله  ، وصية جامعة مانعة ، وصية موجزة ، وصية فيها قواعد كلية في التعامل مع الله ، والتعامل مع النفس، والتعامل مع الناس .
والنبي عليه الصلاة والسلام معصوم بمفرده ، بينما أمته معصومة بمجموعها ، وهو لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، كلامه وحي غير متلو ، والقرآن الكريم وحي متلو ، والوصية بين أيديكم تسمعونها كل يوم ، لكن لو تأملنا في دقائقها ، وتأملنا في جنباتها لوجدناها قواعد جامعة تتعلق بعلاقتك أيها الإنسان بالله ، وبعلاقتك بنفسك ، وبعلاقتك بمجتمعك.
الوصية هي : عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ  : (( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ...)).
[ الترمذي ، أحمد ، الدارمي ]
هذه علاقتك بالله ، (( وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا )) ، هذه علاقتك بنفسك ، (( وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ )) ، هذه علاقتك بالمجتمع .
وعلاقاتك مهما تنوعت ، ومهما تعددت ، ومهما كثرت فلا تزيد على هذه الأبواب الثلاثة :  علاقتك بالله ، وعلاقتك بنفسك ، وعلاقتك بالمجتمع .
أولاً : أيها الإخوة ، (( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ )) ، أين أنت ؟ أنت في مُلك الله ، وأنت في قبضة الله ، وأينما ذهبت ، إلى أي بلد ، أو إلى أي مكان فالله عز وجل معك ، معك بعلمه، قال تعالى :
 
[ سورة الحديد : الآية 4]
وقال علماء التفسير : معية الله العامة تعني علمَه ، إذاً الإنسان في ملك الله ، وفي قبضة الله ، ولن يخرج عن قدر الله أيُّ إنسان كان حتى لو كان كافراً :
 
[ سورة العنكبوت : الآية 4]
معنى سبقوا أيْ : إنهم ليسوا في قبضة الله ، أو أنهم يفعلون ما يشاؤون ، ولا ينالون عقابهم من الله .
الحقيقة الأولى : أيها الإخوة يجب أن تؤمن إيماناً قاطعاً أنك في قبضة الله ، وأنك في ملك الله ، وأن الله سبحانه وتعالى يعلم أحوالك كلها ، إن تكلمت فهو سميع ، وإن سكتَّ فهو عليم ، وإن تحركت فهو بصير ، إن نطقت بكلام فهو سميع عليم ، وإن سكت وحدثت نفسك فهو عليم بما في الصدور ، وإن تحركت فالله عز وجل بصير ، حينما تؤمن أن الله معك حيثما كنت ، حينما تؤمن أن الله يعلم ، وأن الله سيحاسب ، وأن الله سيعاقب فقد حققت الحد الأدنى من الإيمان .
أيها الإخوة الكرام ، الآية الدقيقة التي تبين أن الله معك دائماً بعلمه :
 
[ سورة الحديد : الآية 4]
لكن الله عز وجل حينما يقول :  إِنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ‌ ،  مَعَ الْمُحْسِنِينَ  ، أي : هذه المعية الخاصة ، وتعني أنه معكم بحفظه وتأييده ، ونصره وتوفيقه ، والنبي عليه الصلاة والسلام بيّن أن مرتبة الإحسان تأتي بعد مرتبة الإيمان ، أدنى هذه المراتب الإسلام ، الخضوع لمنهج الله ، بعدها تأتي مرتبة الإيمان الإقبال على الله ، والاتصال به ، وبعدها تأتي مرتبة الإحسان ؛ أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
أيها الإخوة الكرام ، المؤمن الحق لا يتوهم أنه في خلوة :
إذا ما خلوتَ الدهر يوماً فلا تقل          خلوت ولكن قل عليّ رقيب
حينما تشعر أن الله معك في خلوتك وفي جلوتك ، حينما تحدث نفسك بكلام ، وتعلم أن الله مطلع عليه ، فهو يعلم السر وأخفى ، يعلم ما تنطق ، ويعلم ما تخفي ، ويعلم ما خفي عنك ، وقد قال بعض العلماء : علم ما كان ، وعلم ما يكون ، وعلم ما سيكون ، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون ، كل شيء يخفى عنك يعلمه الله عز وجل ، لذلك قال تعالى :
 
[ سورة الشعراء ]
وأنت في خلوتك ، وأنت في بيتك ، وأنت في متجرك ، وأنت في مكتبك ، وأنت في سفرك ، وأنت في إقامتك ، وأنت في فرحك ، وأنت في حزنك ، وأنت في أدق العلاقات بينك وبين زوجتك فالله عز وجل يعلم كل شيء ، حينما تعلم أن الله يعلم تنضبط وتقبل .
أيها الإخوة الكرام ، لكن النبي عليه الصلاة والسلام رحمة بنا من قِبل مولانا جل جلاله يقول : (( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ )) .
[متفق عليه عن أبي هريرة]
أي الخواطر ، والحديث الداخلي هذا لا نؤاخذ به إلا إذا انقلب إلى عمل ، أو إذا انقلب إلى كلام ، فالكلام من عمل الإنسان ، وحينما تعتقد أن كلامك جزء من عملك ، وأن (( الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ )) .
[الترمذي عن أبي هريرة]
وأن (( قذفُ محصنةٍ يهدم عمَلَ مئة سنة )) .
[الفردوس بمأثور الخطاب عن أبي هريرة]
حينما تعتقد أن كلامك من عملك عندئذ ينضبط لسانك ، و لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ، إذاً الخواطر التي تتأتى للإنسان أو خطرات النفس أو الحديث الداخلي هذا لا نحاسب عليه ما لم ينقلب إلى كلام و هو عمل من أعمال اللسان أو إلى سلوك من أفعال الجوارح .
ولكن أيها الإخوة ، هذه الوساوس والخطرات إن لم نعبأ بها ، ولم نلقِ لها بالاً قد تتحول إلى همة ، والهمة إلى عزم ، والعزم إلى إرادة ، والإرادة إلى فعل ، هنا المشكلة ، لا نحاسب عليها ، لكن ينبغي أن نكافحها ، فإذا كان هذا الخاطر من أبواب العمليات انقلب الخاطر إلى معصية ، من خاطرة إلى فكرة ، إلى همة ، إلى عزيمة ، إلى إرادة ، إلى فعل ، وأما إن كانت هذه الخواطر من باب الاعتقاديات ، فمن خاطرة ، إلى فكرة ، إلى همة ، إلى عزيمة ، إلى شبهة ، إلى كفر ، إلى مروق من الدين ، فالأفكار التي لا ترضي الله عز وجل ينبغي أن تكافحها ، مع أنك لست محاسباً عليها ، لكنها إذا تفاقمت انقلبت إلى عمل ، أو انقلبت إلى شرك ، أو انقلبت إلى مروق من الدين .
أيها الإخوة الكرام ، يقول الله عز وجل  :
 
[ سورة الإسراء : الآية 36]
ما يصل إلى سمعك يجب أن تدقق فيه ، ما يصل إلى بصرك ينبغي أن تدقق فيه ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول : (( ... مَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ... )) .
[ البخاري عن أبي هريرة ]
أي لا يترك إلا إلى خير ، ولا يبطش إلا بالحق ، ولا يسمع إلا كلاماً متوافقاً مع منهج الله ، ولا يقبل غير ذلك ، ولا يرى إلا بنور الله .
أيها الإخوة الكرام ،  
 
[ سورة الإسراء : الآية 36]

(( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ )) ، المعنى الآخر : في أي مكان كنت ، في بلدك ، بين أهلك، وعليك رقباء كثُر ، أو في السفر حيث لا رقيب ، وتفعل ما تريد ، (( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ )) ، وكثير من البلاد التي تجبر رعاياها على الصلاة إذا سافروا إلا بلاد بعيدة تركوا الصلاة ، وارتكبوا الموبقات ، هذا ليس ديناً ، (( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ )) ، في خلوتك ، في جلوتك ، في إقبال الدنيا ، في إدبارها ، في بلدك ، في بلد بعيد ، في أي مكان كنت ينبغي أن تتقي الله .
وبعض العلماء أضاف إلى هذا المعنى : وفي أيّ مكانة كنت ، في أيّ مكان ، وفي أيّ مكانة ، في مكان عال ، في مرتبة عالية ، أنت يمكن أن تكون في الأرض اتق الله  ، أنت غني اتق الله ، أنت قوي اتق الله ، أنت في موسم التوجيه والإرشاد اتق الله ، في أي مكان كنت ، وفي أيّ مكانة كنت ، لأن الآية الكريمة :
 
[ سورة البقرة : الآية 148]
فما تزال سهـــام الموت نافذة       في جنــب مدّرع منها و مـتّرس
أراك لست بوقـــاف ولا حذر       كالحاطب الخابط الأعواد في الغلس
ترجو النجاة ولـم تسلك مسالكها        إن السفينـة لا تمشي على اليـبس
أيها الإخوة الكرام ، من علامة الإيمان أنه يشعر أن الله معه دائماً في أي مكان ، وفي أية مكانة ، أحياناً القوة تنسي الخوف من الله ، أحياناً كثرة المال تنسي الالتزام بالمنهج ، فإن كنت غنياً أو قوياً أو في موضع تتجه أبصار الناس إليك ، أو إذا كنت فقيراً أو ضعيفاً أو مريضاً ، أو إذا كنت في بلدك أو في غير بلدك ، حيثما كنت اتق الله حيثما كنت .
أيها الإخوة الكرام ، القاعدة الثانية في هذه الوصية الثمينة : (( وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا)) .
أيها الإخوة الكرام ، أودع الله فينا الشهوات لنرقى بها تارة صابرين ، وتارة شاكرين إلى رب الأرض والسماوات ، هذه الشهوات أيها الإخوة حيادية ، يمكن أن تتحرك من خلالها مئة وثمانين درجة ، لكن منهج الله عز وجل حدد لك الحركة ، فأيّ شهوة أودعت في الإنسان لا يستطيع المؤمن أن يمارسها إلا وفق منهج الله ، بدليل قوله تعالى :
 
[ سورة القصص : الآية 50]
إذاً المعنى المخالف : إنك لو اتبعت هواك وفق هدى الله عز وجل فلا شيء عليك ، إذا هذه الشهوات حيادية ، إما أن تكون سلماً نرقى به ، أو دركات نهوي بها .
الآية الكريمة أيها الإخوة :

 
[ سورة آل عمران : الآية 14]
لكن أيها الإخوة الكرام ، الإنسان ساعة وساعة ، فهناك ساعة تألق ، وفي ساعة فتور، ويخشى في ساعة الفتور أن تزل قدمه ، لذلك عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ )) .
[ الترمذي ، ابن ماجه ، أحمد ، الدارمي ]
فالمعصوم هو رسول الله  ، لكن أولياء الله محفوظون ، بمعنى أن المعصية لا تضرهم ، لأنهم سريعو التوبة ، يتراجعون فوراً ، يتوبون إلى الله فوراً ، لذلك الأنبياء معصومون ، والأولياء محفوظون ، لأنهم يعرفون طريق التوبة سريعاً ، والمؤمن تواب ، أي: كثير التوبة .
لذلك أيها الإخوة الكرام ، الإنسان إذا زلت قدمه لابد من أن يتوب ، وقد أخبرنا الله عز وجل ، وهذه بشارة للمؤمنين حيث يقول :
 
[ سورة الأنفال : الآية 33]
مادام منهج الله مطبقاً في حياتهم ، مطبقاً في بيوتهم ، مطبقاً في تربية أولادهم ، في كسب أموالهم ، في اختيار زوجاتهم ، في حركتهم في الحياة ، في عطائهم ، في منعهم ، في غضبهم ، في رضاهم ، مادامت سنة النبي  مطبقة في حياة المسلمين فهم في بحبوحة ، وفي مأمن من عذاب الله ، لكن رحمة الله عز وجل تقتضي أنك إذا أخطأت ، وندمت ، واستغفرت فأنت في بحبوحة أخرى :
 
[ سورة الأنفال : الآية 33]
إذاً : (( وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا )) ، الإنسان إذا أذنب ينبغي أن يستغفر ، وإذا أذنب ينبغي أن يتوب ، وإذا أذنب ينبغي أن يتبع السيئة الحسنة ، ولكن أيها الإخوة التوبة الأولى من الذنب هينة جداً ، لكن حينما تقع في الذنب مرة ثانية تشعر أن حجاباً نشأ بينك وبين الله ، فلابد من التوبة والاستغفار ، وأن تضيف إلى التوبة والاستغفار عملاً صالحاً يرمم الخلل الذي نتج عن هذه المعصية .
لذلك : (( وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا )) ، بمعنى أنك حينما تشعر أنك عدت إلى الذنب مرة ثانية ، وأنه نشأ بينك وبين الله حجاب فلا تكفي أن تعيد التوبة مرة ثانية ، ينبغي أن تضيف إلى التوبة حسنة ترمم هذا الخطأ .
فالإنسان قد ينفق من ماله صدقة يرمم بها سيئة ، وقد يصوم صياماً نفلاً يرمم بهذا الصوم سيئة ، وهذا معنى قول النبي  : (( وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا )) ، لأن الله عز وجل  يقول :
 
[ سورة هود : الآية 114]
أن : (( كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ )) ، إذاً باب التوبة مفتوح على مصراعيه ، بل إن الله عز وجل يقول :
 
[ سورة النساء : الآية 27]
الفقرة الثانية في الحديث أيها الإخوة تعني أنك تراقب نفسك ، أنك تتعاهد قلبك ، أنك تتأمل وضعك مع الله عز وجل ، هل هناك حجاب ؟ هل الطريق إلى الله سالك ؟ هل إقبالك على الله جيد ؟ هل صلاتك تنعقد صحيحة مع الله عز وجل ؟ هل تشعر أنه بينك وبين الله حجاب ؟ الفقرة الثانية في الوصية ينبغي أن تتعاهد قلبك ، لا أن تهمل هذا القلب ، لأن الله عز وجل يقول : 
 
[ سورة الشعراء ]
قال العلماء : القلب السليم هو القلب الذي سلم من شهوة لا ترضي الله ، والقلب السليم هو القلب الذي سلم من عقيدة تتناقض مع وحي الله ، والقلب السليم هو القلب الذي سلم من تحكيم غير شرع الله ، والقلب السليم هو القلب الذي سلم من عبادة غير الله :
 
[ سورة الشعراء ]
الفكرة الأولى في الوصية الشريفة أن تعبد الله ، وأن تتقي الله عز وجل حيثما كنت ، في أي مكان ، وفي أيّ مكانة .
الفقرة الثانية من الوصية ، وأن تتعاهد قلبك ، أن تتأمل هل أنت مقبل أم مدبر ؟ هل أنت متصل أم منقطع ؟ هل الطريق إلى الله سالك أم مقطوع ؟ هل تشعر أنك في رضا الله تتحرك أم في سخط الله تمشي ؟ هذه الحقيقة الثانية ماذا تعمل من أجلها ؟ ، (( وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا )) ، لعلك أخطأت ، لعله زلت قدمك ، لعله انحرفت مسيرتك ، فلابد من أن تصحو قبل فوات الأوان ، لذلك قال بعض التابعين : " التقيت مع أربعين صحابياً ما منهم واحد إلا ويظن أنه منافق " ، من شدة محاسبته لنفسه ، بل إن بعضهم يقول : " المؤمن يتقلب في اليوم الواحد بين أربعين حالاً ، بينما المنافق يستقر على حال واحد أربعين سنة " ، لأنه لا يعتني بقلبه ، ولا يهتم بصلته ، ولا يدقق في سلوكه ، فهو ساهٍ لاهٍ في غفلة .
أيها الإخوة الكرام ، القاعدة الأولى : (( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ )) ، علاقتك بالله .
والقاعدة الثانية : (( وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا )) ، هذه علاقتك مع نفسك .
والقاعدة الثالثة :  (( وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ )) .
أيها الإخوة الكرام ، إن هناك تلازماً ضرورياً بين التدين الصحيح والخلق القويم ، والنبي عليه الصلاة والسلام حدد الغاية الأولى من بعثته ، والمنهج الأمثل لدعوته فقال : (( … وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا )) .
[ابن ماجه والدارمي عن عبد الله بن عمرو]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : (( إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ )) .
[مسند أحمد]
هذا الدين العظيم ضغطه النبي بالخلُق الحسن ، إنما بعثت هذه البعثة المحمدية ، هذه الرسالة الخاتمة ، لأتمم مكارم الأخلاق .
أيها الإخوة الكرام ، وهو أيضاً بعث معلماً ، لذلك قال عليه الصلاة و السلام : (( علموا ، ولا تعنِّفوا ، فإن المعلِّمَ خيرٌ من المعنِّفِ )) .
[الفردوس بمأثور الخطاب عن أبي هريرة]
والآيات تؤكد هذه الحقيقة :
 
[ سورة الماعون]
هذا التلازم بين التدين الصحيح والخلق القويم :
 
[ سورة القصص : الآية 50]
أيها الإخوة الكرام ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :  مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ  إِلَّا قَالَ : (( لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ...)) .
 [ أحمد ]
هذا تلازم أيضاً بين الخلق القويم والإيمان الصحيح ، وفي حديث آخر : (( الإيمان والحياء قُرِنا جميعاً ، فإذا رُفِع أحدهما رُفِع الآخر )) .
[أخرجه الحاكم في المستدرك ، وقال : هذا حديث صحيح على شرطهما ، فقد احتجا برواته ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ ]
الإيمان أيها الإخوة أساس الفضائل ، ولجام الرذائل ، وقوام الضمائر .
أيها الإخوة الكرام ، سأروي لكم عدداً من أحاديث رسول الله  الصحيحة التي تتحدث عن الخلق وعلاقته بالإيمان .
عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَأَبِي سَمُرَةُ جَالِسٌ أَمَامِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : (( ... إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسْلَامًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا )) .
[ أحمد ]
أكمل الناس إيماناً أحسنهم خلقاً ، قمة الإسلام أن تكون ذا خلق ، وقمة الإيمان أن تكون ذا خلق ، وإن من أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقاً ، العبد الذي يحبه الله عز وجل  أكثر من غيره هو الحسن في أخلاقه ، وأن من أقرب المؤمنين مجلساً من رسول الله  يوم القيامة أحسنهم خلقاً ، أقرب إنسان يوم القيامة من رسول الله أحسنهم خلقاً ، أكمل المسلمين إسلاماً أحسنهم خلقاً ، أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ، وأن خير ما أعطي الإنسان خُلق حسن ، أكبر عطاء يناله إنسان من الله الخلق الحسن .
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ  قَالَ : (( مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ ... )) .
[ الترمذي ، أبو داود ، أحمد ]
أوزن شيء في ميزان الحسنات والسيئات الخلق الحسن .
وعَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ  يَقُولُ : (( إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ )) .
[ أبو داود ، أحمد ]
صائم في النهار ، قائم في الليل ، عبادة شاقة تحصل مثيلها بالخلق الحسن ، بل إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة ، درجات الآخرة ينال أعلاها من كان ذا خلق حسن ، والخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد ، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل .
أيها الإخوة الكرام ، ورد في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ  قَالَ : (( هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ ؟ قَالُوا : الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ ، وَلَا مَتَاعَ ، قَالَ : إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا ، وَقَذَفَ هَذَا ، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا ، فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ )) .
[مسلم]
ما قولكم ؟ هذا حديث في صحيح مسلم ، فلذلك أيها الإخوة ورد أيضاً عن عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ  أَنَّهُ قَالَ : (( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا ، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا ، قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ، جَلِّهِمْ لَنَا ، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا )) .
[ ابن ماجه ]
يجب أن تؤمنوا أن الذي يقوله النبي عليه الصلاة والسلام حق مطلق ، لأنه لا ينطق عن الهوى .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ : (( عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ ، قَالَ : فَقَالَ : وَاللَّهُ أَعْلَمُ : لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا ، وَلَا سَقَيْتِهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا ، وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ )) .
[ البخاري ، مسلم ، الدارمي ]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : (( يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا ، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا ، قَالَ : هِيَ فِي النَّارِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا ، وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ ، وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا ، قَالَ : هِيَ فِي الْجَنَّةِ )) .
[مسند أحمد]
أرأيتم من خلال هذه الآيات والأحاديث إلى مكانة الخلق في الإسلام ؟ قال بعض العلماء : " الإيمان هو الخلق ، ومن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان " .
الذي يجذب الناس إلى الدين الخلق الحسن ، الحكمة ، الرحمة ، التواضع ، اللطف ، الإيثار، الإنصاف ، الورع ، وركعتان من ورع خير من ألف ركعة من مخلط .
أيها الإخوة الكرام : (( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ )) ، في أيّ مكانة ، وفي أيّ مكان ، وفي أيّ حال ، في الفقر وفي الغنى ، في القوة وفي الضعف ، في مرتبة علمية عالية ومرتبة علمية متدنية ، في إقبال الدنيا وفي إدبارها ، (( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ )) ، أيْ : أطع الله ، طبق منهج الله عز وجل ، كلما سألني أحد الإخوة الكرام أن أنصحه ، وهو مقبل على السفر أقول له نصيحة واحدة ، ليس عندي غيرها : أطع الله عز وجل ، (( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ )) ، هذه علاقتك بالله ، (( وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا )) ، إذا زلت قدمك ، وأخطأت فبادر إلى التوبة ، فإن رأيت التوبة لا تستطيع أن تعيدك إلى ما كنت عليه لأنك وقعت في الذنب مرة أو مرتين فأتبع السيئة الحسنة تمحها .
صابون الذنوب التوبة والاستغفار والحسنات ، وتشعر أنك عدت إلى ما كنت ، وهذا الخلل رمِّم ، وهذا الشرخ الذي في علاقتك مع الله صُحِّح .
أيها الإخوة الكرام ، شيء آخر ، أن هذا المنهج العظيم لو حمله رجال غلاظ في إلقائهم للعلم ، أو في معاملتهم للناس لنفر الناس منهم ، بدليل أن سيد الخلق ، وحبيب الحق المعصوم ، سيد ولد آدم الذي أوتي المعجزات ، أوتي الوحي ، مع كل هذه الخصائص ، قمة في الكمال ، قمة في الفصاحة ، قمة في كل شيء ، قال الله له أنت بالذات يا محمد  :
 
[ سورة آل عمران : الآية 159]
ولو كنت فظاً مع أنه يوحى إليك ، ولو كنت فظاً مع أنك تملك المعجزات ، ولو كنت فظاً مع أنك فصيح اللسان :
 
[ سورة آل عمران : الآية 159]
أيها الإخوة الكرام ، المؤمنون ملكوا القلوب بكمالهم ، والأقوياء ملكوا الرقاب بقوتهم، وشتان بين أن تملك الرقاب وبين أن تملك القلوب .
الأنبياء مضى على انتقالهم إلى الرفيق الأعلى آلاف السنين ، وكلما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام اضطرب القلب محبة له ، لأنه ملك القلوب ، والأقوياء وهم بين ظهراني أمتهم ملكوا الرقاب ، ولكن القلوب معرضة عنهم ، فالبطولة أن تملك القلوب ، لا أن تملك الرقاب ، والناس جميعاً أتباع نبي أو قوي ، فالذي يتبع النبي عليه الصلاة والسلام سلاحه الكمال واللطف والتواضع والإنصاف والعدل والرحمة والإخلاص ، والذي يملك قوة سلاحه قوته .
أيها الإخوة الكرام ، كان عليه الصلاة والسلام أرأف الناس بالناس ، كان قدوة لكل المؤمنين :
 
[ سورة الأحزاب : الآية 21]
أيها الإخوة الكرام ، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، و زنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم ، واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا ، وسيتخطى غيرنا إلينا ، فلنتخذ حذرنا، الكيس من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها ، وتمنى على الله الأماني ، والحمد لله رب العالمين .

                                *  *    *
الحمد لله رب العالمين ، و أشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ، صاحب الخلق العظيم ، اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أيها الإخوة الكرام ، الذي يجذب الناس إلى الدين خلق المؤمن ، قد لا يجذبهم فكر المؤمن ، ولا طرح فكرة عميقة دقيقة ، هذا شيء جيد ، ولكن الذي يجعل قلوبهم تميل إلى المؤمنين أخلاق المؤمنين ، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام تمتع بقدرات هائلة ، كان يحفظ القرآن من قراءة واحدة :
 
[ سورة الأعلى : الآية 6]
أوتي فصاحة ما بعدها فصاحة ، أوتي حكمة ما بعدها حكمة ، و لكن الله حينما أثنى عليه أثنى على خلقه فقال :
 
[ سورة القلم : الآية 4]
لأن الخلق كسبي ، القدرات الخاصة التي متعك الله بها هذه من عند الله ، ولا فضل لك بها ، ولكن الخلق الحسن من كسب الإنسان ، أي بشكل أو بآخر لا يعقل أن يمنح الأب ابنه سيارة ، ثم يقيم له حفل تكريم لهذه المركبة ، هذه من عند الأب ، لكن سهل جداً أن يقام للابن حفل تكريم لنيله الدرجة الأولى في امتحان معين ، هذا من كسبه ، من جهده ، لذلك الذي يرقى بك عند الله الخلق الحسن ، وهو أفعل في النفوس من فعل السحر ، لأن الصحابة الكرام التفوا حول النبي بسبب كماله ، والدليل :
 
[ سورة آل عمران : الآية 159]
أي باتصالك بالله استقرت الرحمة في قلبك ، فانعكست ليناً ، فسبب اللين التفاف الناس حولك ، ولو كنت منقطعاً عن الله لامتلأ القلب قسوة ، فانعكست القسوة غلظة ، ولانفض الناس من حولك ، اتصال ، رحمة ، لين ، التفاف ، انقطاع ، قسوة ، غلظة ، انفضاض :
 
[ سورة آل عمران : الآية 159]
اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت ، فإنك تقضي بالحق ، ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، ولك الحمد على ما قضيت ، نستغفرك و نتوب إليك ، اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت ، اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا ، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير ، واجعل الموت راحة لنا من كل شر ، مولانا رب العالمين ، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك ، وبفضلك عمن سواك ، اللهم لا تؤمنا مكرك ، ولا تهتك عنا سترك ، ولا تنسنا ذكرك يا رب العالمين ، اللهم بفضلك ورحمتك أعل كلمة الحق والدين، وانصر الإسلام ، وأعز المسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، أذل أعداءك أعداء الدين يا رب العالمين ، شتت شملهم ، فرق جمعهم ، خالف فيما بينهم ، اجعل الدائرة تدور عليهم يا رب العالمين ، اللهم أرنا قدرتك بتدميرهم كما أريتنا قدرتهم في تدميرنا يا رب العالمين ، إنك سميع قريب مجيب الدعاء .


الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وصية النبي صلى الله عليه و سلم : (( اتق الله حيثما كنت)) ،
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأجاويد :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: